كيف تحولت لافتة ذكاء اصطناعي إلى ساحة احتجاج في افتتاح مطعم؟
عندما يفتتح شخص مشروعه الأول، خصوصاً مطعماً في مدينة مثل سان فرانسيسكو، يتوقع مواجهة الكثير من التحديات: تكاليف غير محسوبة، تأخيرات في التراخيص، وإجراءات بيروقراطية مرهقة. لكن ما لم يتوقعه الزوجان ليندسي وآي جي لوزانو كان ردّ الفعل العنيف الذي واجهاه بسبب صور وُضعت على واجهة مطعمهما الجديد.
افتتح الزوجان، مطعمهما Grind & Unwind في شارع هايت في مايو/أيار، بعد استئجار الموقع الذي كان يضم مطعم Citrus Club، والذي أغلق أبوابه في أبريل/نيسان.
جاء مفهوم المطعم الجديد ليجمع بين خبرة ليندسي في إدارة مخبز صغير والعمل في المقاهي، ورغبة آي جي في إدارة حانة. ويقدم المكان قائمة تمتد طوال اليوم، تبدأ بالقهوة والمعجنات والسندويشات، قبل أن تتحول مساءً إلى أطباق حانة ومشروبات. وقد لاقى بعض منتجات ليندسي، مثل خبز الموز وقطع الكوكيز بالشوكولاتة، إقبالاً كبيراً ونفدت بشكل شبه يومي. لكن استراتيجية التسويق الخاصة بالمطعم لم تحظَ بالإعجاب نفسه.

موجة انتقادات واسعة
عندما وضع الزوجان صوراً مولّدة بالذكاء الاصطناعي لأطباق القائمة على واجهة المطعم، تحوّل الأمر إلى موجة انتقاداتٍ واسعة على الإنترنت.
في منشور على منصة "ريديت" حصد أكثر من 670 تصويتاً مؤيداً، انتقد أحد المستخدمين استخدام الصور المصممة بالذكاء الاصطناعي على لوحة قائمة الطعام، معتبراً أنها لا تتناسب مع طبيعة حي معروف بالمشاريع المحلية العريقة.
وكتب مستخدم آخر أنه يفضّل رؤية صور سيئة ملتقطة بكاميرا قديمة على استخدام صور الذكاء الاصطناعي، فيما سخر آخرون من تفاصيل الصور، معتبرين أن خبز الفوكاتشا بدا كأنه "ليفة استحمام" أو "رئة"، وأن مشروب الفرايبوتشينو ظهر كأنه يرتدي "شبكة صيد".
وقالت ليندسي لوزانو إن الجدل كان مفاجئاً: "كان هناك نوع من الضجة في شارع هايت، وهذا أمر جيد وسيئ في الوقت نفسه، لكن رد الفعل لم يكن إطلاقاً ما توقعناه".
وأوضحت أن اللوحة كانت موقتة أساساً، إذ كان الزوجان منشغلين بافتتاح المطعم ورعاية أطفالهما الثلاثة، وجميعهم دون سن الخامسة، حتى إنهما لم يكنا قد وضعا لافتةً رسمية للمطعم بعد.
لكن الأمور تصاعدت عندما وصلت ليندسي إلى المطعم صباح 2 يونيو/ تموز، لتجد أن المظلة الخارجية للمحل قد غُطيت بالكتابة على الجدران، مع كلمة "seriously" باللون الأحمر.
شعرت ليندسي بالإحباط، بينما أصيب آي جي بخيبة أمل. ويرى البعض أن جزءاً من رد الفعل قد يكون مرتبطاً أيضاً بفقدان أحد معالم الحي، إذ كان مطعم Citrus Club مؤسسة محلية استمرت لعقود، واشتهرت بأسعارها المخفوضة وأطباق النودلز والكوكتيلات المبتكرة، ما جعل بعض السكان يشعر بأن المكان تغيّر بسرعة.
في 6 تموز، أزال الزوجان لوحة الصور المصممة بالذكاء الاصطناعي، وقاما بطلاء الكتابات على الجدار، في عملية قد تكلفهما أكثر من 700 دولار. وفي الوقت الحالي، استبدلا العرض السابق بأضواء LED ووضعا واجهة لعرض المعجنات المصنوعة منزلياً.
ومع مرور الوقت، بدأ العمل يتحسن، وقام الزوجان بتوظيف طهاة للمساعدة في إطلاق أطباق جديدة، كما يخططان لتنظيم فعاليات مجتمعية مثل دروس إعداد المعكرونة وليالي الرسم مع المشروبات.
وقالت ليندسي: "صراحة، نريد فقط أن نمضي قدماً وننسى قصة اللافتة، ونأمل في أن يأتي الناس لتجربة طعامنا الجيد، وأن يصبح المكان مساحة جميلة يلتقي فيها سكان الحي".
نبض