طفرة الذكاء الاصطناعي تنعش سوق السندات العالمية
لم تعد طفرة الذكاء الاصطناعي تقتصر على أسواق الأسهم، بل امتدت إلى سوق السندات، مع اتجاه كبريات شركات التكنولوجيا إلى الاعتماد بشكل متزايد على الاقتراض لتمويل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واستناداً إلى تقرير نشرته "الإيكونوميست"، تشهد سوق السندات موجة إصدار غير مسبوقة تقودها شركات مثل "ميتا"، "إنفيديا"، "أوراكل"، "أمازون"، "ألفابت" و"سبايس إكس"، التي جمعت عشرات مليارات الدولارات عبر السندات لتمويل مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، ومشروعات الذكاء الاصطناعي، في تحول يعيد إلى الأذهان ازدهار أسواق السندات الذي رافق توسع السكك الحديد خلال القرن التاسع عشر.
ويتوقع بنك Morgan Stanley أن تراوح قيمة إصدارات السندات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة هذا العام بين 350 و400 مليار دولار من السندات الاستثمارية، إضافة إلى نحو 50 مليار دولار من السندات المرتفعة المخاطر. وفي المقابل، حذر بنك التسويات الدولية من أن بعض هذه المشاريع قد لا تحقق عوائد كافية لسداد الديون التي موّلتها.
ورغم الارتفاع الكبير في مديونية شركات الحوسبة السحابية العملاقة، فإن متانة أوضاعها المالية وتصنيفاتها الائتمانية المرتفعة أبقت الفارق بين عوائد سنداتها وسندات الخزانة الأميركية عند مستويات تُعد من الأدنى منذ نحو ربع قرن، بينما أصبح المستثمرون يميزون بصورة أكبر بين السندات الآمنة الصادرة عن الشركات الكبرى، والسندات المرتبطة بالمشروعات الأعلى مخاطرة، وهو ما انعكس في اتساع فروق العائد على الأخيرة.
ويخلص التقرير إلى أن التحدي يكمن في صعوبة تحديد الشركات التي ستنجح على المدى الطويل وتتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية، في ظل التسارع الكبير الذي يشهده سباق الذكاء الاصطناعي.
نبض