كيف أثّر "Claude" على تنوّع تصميمات الويب.. هل وقعنا في فخّ التّشابه؟
مع انتشار Claude Design بين مستخدمي أنثروبيك Anthropic، بدأت تظهر هوية تصميمية موحّدة يمكن ملاحظتها بسهولة، تشبه تماماً "كليشيهات" الذكاء الاصطناعي في النصوص.
في العروض التقديمية وواجهات المواقع، تبرز خلفيات بألوان بيج وكريمي، مع لمسات برتقالية داكنة. كذلك تُصمم العناوين الفرعية بأسلوب متشابه مُتباعد الحروف، مع فراغات واضحة بين الأحرف.
وفقاً لموقع "newyorker"، هذه المشكلة ليست جديدة تماماً في تصميم الويب، فبدايات الإنترنت فرضت قيوداً تقنية جعلت التصاميم بسيطة جداً. لاحقاً، قدمت أدوات مثل WordPress وSquarespace وWix قوالب جاهزة أدت إلى أنماط تصميمية مكررة، لكن أدوات الذكاء الاصطناعي اليوم تنتج تجانساً أسرع وأكثر رسوخاً.

نمط افتراضي
تشير Anthropic في وثائقها إلى أن نموذج Claude يمتلك حساً تصميمياً قوياً لكنه يميل إلى نمط افتراضي ثابت. حتى عند إعطائه تعليمات عامة مثل "تجنب اللون الكريمي"، فإنه قد ينتقل فقط إلى لوحة ألوان ثابتة أخرى بدل خلق تنوع حقيقي. بعبارة أخرى، على المستخدم أن يقاوم النظام كي يخرج عن القالب الجاهز.
تترك اليوم أدوات الذكاء الاصطناعي بصماتها في البرمجيات والتصميم. كما تدفع المستخدمين إلى مكتبات برمجية موحّدة مثل Shadcn UI وRadix UI وDrizzle، ما يعزز مزيداً من التشابه بين المنتجات الرقمية.

"الذوق"
في ظل الذكاء الاصطناعي، أصبح "الذوق" محوراً أساسياً: عندما تستطيع الآلات إنتاج كل شيء فوراً، يصبح التمييز مسؤولية الإنسان. ويرى بعض المصممين أن الاعتماد على التصميم الافتراضي يعكس نوعاً من الكسل الإبداعي، بينما تؤكد آراء أخرى أن الوصول إلى نتيجة مميزة يتطلب جهداً بشرياً أكبر وليس مجرد اعتماد على الأداة.
أما أحدث محاولات Anthropic لتجاوز هذه الكليشيهات، فجاءت في نموذجها الأخير Fable 5، الذي استخدم صوراً مستوحاة من الرسوم في القرن التاسع عشر. لكن حتى هذا الأسلوب، كما يحذر بعض المصممين، قد يتحول سريعاً إلى نمط جديد مكرر إذا اعتمدته أدوات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
نبض