تطوير العدالة الرقمية: توظيف التقنيات الذكيّة في قضاء أبوظبي
يشهد قطاع المحاكم والقضاء تحولًا متسارعًا مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى منظومة العمل العدلي، حيث باتت هذه التقنيات تُستخدم لتسريع الإجراءات، وتحسين دقة المعاملات، وتخفيف العبء الإداري على الكوادر القضائية. ويأتي هذا التوجه ضمن مساعي تطوير الخدمات العدلية وجعلها أكثر كفاءة ومرونة.
وفي هذا الإطار، عرضت دائرة القضاء في أبوظبي، مشاريعها المستقبلية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في المنظومة القضائية والخدمات العدلية، وسبل التوظيف المثلى لآليات إدماج الأنظمة الذكية بما يضمن مواكبة أحدث الطفرات التقنية العالمية والارتقاء بكفاءة الأداء العدلي والقضائي.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات القضائية والعدلية، برئاسة المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء، الذي ناقش آليات تعزيز التعاون والشراكة مع دائرة التمكين الحكومي لتحقيق توجهات حكومة أبوظبي في التوسع بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عراض خطط العمل والمشاريع الرقمية المعتمدة لرفع جودة الخدمات الذكية المقدمة في القطاع القضائي.

أتمتة حزمة واسعة من الخدمات
وفي هذا السياق، أكد المستشار يوسف العبري، أن دائرة القضاء تمكنت بالفعل من أتمتة حزمة واسعة من الخدمات القضائية والعدلية الحيوية وتقديمها تلقائياً بالكامل ودون أي تدخل بشري، ومن أبرزها معالجة طلبات المراجعين في النيابة العامة والمحاكم الجزائية، وإصدار أوامر كفّ البحث وإلغاء منع السفر وأوامر الضبط والإحضار بمجرد سداد الغرامات.
وأضاف أن الأنظمة الذكيّة المطبقة شملت أيضاً إنجاز طلبات المحاكم والتنفيذ تلقائياً، وإلغاء القيود فور السداد في الملفات التنفيذية، إلى جانب أتمتة كافة عمليات الطلبات الإيجارية لقيد ملف التنفيذ، والصرف التلقائي للمبالغ المستحقة لطالبي التنفيذ، ما يسهم مباشرة في اختصار الوقت والجهد وتسريع وتيرة الإنجاز.
وأوضح أن اللجنة ركزت على وضع ضوابط عمل دقيقة تضمن التوظيف الصحيح لهذه الأنظمة وفقاً للمتطلبات التشريعية المعمول بها في الدولة، بالتوازي مع استعراض خطط تدريب الكوادر القضائية والإدارية وضمان جاهزيتهم للتعامل مع المستجدات التقنية بكفاءة عالية، وبما يدعم جودة العمل القضائي.
وأقرت اللجنة في ختام اجتماعها حزمة من التوصيات، جاء في مقدمتها تكثيف جهود الفرق الداخلية بالدائرة لتعزيز الابتكار وزيادة الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية التي تلائم خصوصية المنظومة القضائية وتلبّي تطلعاتها المستقبلية.
نبض