تخيل شكل رحلتك المقبلة بعد 20 عاماً... ما الذي سيتغير؟
لطالما تخيّل جيل السبعينيات المستقبل من خلال مسلسل الرسوم المتحركة "ذا جيتسونز"، حيث كانت السيارات الطائرة والعطل على الكويكبات جزءاً من الحياة اليومية. ورغم أن هذه التصوّرات لم تتحقق بعد، فإن المتخصصين يرون أن قطاع السفر مقبل على تحولات جذرية خلال العقدين المقبلين.
في الإطار، تتزايد التوقعات بشأن التحولات التي قد يشهدها قطاع السفر بحلول عام 2046، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وما قد يرافقه من تغييرات جذرية في تجربة التنقل والسياحة.
وكيل ذكاء اصطناعي يدير كل شيء
يتوقّع الخبراء انتهاء عصر البحث اليدوي عن الرحلات والفنادق، والذي يقضي فيه المسافر ساعات في مقارنة الأسعار والخيارات. بدلاً من ذلك، سيتولى وكيل الذكاء الاصطناعي الشخصي تنظيم الرحلة بالكامل.
وسيكون هذا الوكيل قادراً على معرفة تفضيلات المستخدم وميزانيته ومستوى المخاطر الذي يقبله، وحتى نوع الغرفة أو الوسادة التي يفضّلها، ليقوم بحجز الرحلة الأنسب تلقائياً.

مطارات موزّعة داخل المدن
يرى خبراء الطيران أن تجربة المطارات الحالية تستهلك وقتاً طويلاً وقد تصبح مختلفة جذرياً مستقبلاً، إذ يتوقّع بعضهم أن تتحول خدمات المطار إلى شبكة موزعة داخل المدينة، بدلاً من وجودها في موقع واحد مركزي، ما قد يخفف الازدحام ويختصر الوقت على المسافرين.
جهات سياحية خاضعة للتحكم بالطلب
تتزايد الطبقة المتوسطة في دول مكتظة بالسكان كالهند والصين، ما قد يؤدي إلى ازدحامٍ أكبر في روما وباريس وغيرها من الوجهات السياحية. يعتقد ريتشي كارابورون، الأستاذ في جامعة نيويورك، أن "التحكم بالطلب على السياحة المفرطة" سيُعيد تشكيل طريقة عمل أشهر الوجهات السياحية في العالم.
طائرات أسرع وتنقل أكثر سلاسة
ومن بين التحولات المتوقعة أيضاً أن السفر خلال العقود المقبلة سيصبح أكثر سرعة واعتماداً على التقنيات الذكية، مع تطوير طائرات أسرع قد تختصر الرحلات الطويلة بين القارات إلى ساعات قليلة فقط.
كما قد تختفي تدريجياً إجراءات السفر التقليدية، مثل إبراز جوازات السفر وبطاقات الصعود، لتحلّ محلها أنظمة تعتمد على القياسات البيومترية كبصمة الوجه أو العين، ما يسمح بتنقل أكثر سلاسة داخل المطارات.
الجانب البيئي والفنادق الذكية
في موازاة ذلك، لا يقتصر مستقبل السفر على السرعة والراحة فقط، بل يمتد أيضاً إلى الجانب البيئي، إذ يتوقع أن تتجه شركات الطيران أكثر إلى تطوير حلول أكثر استدامة، مثل الطائرات الكهربائية.
أما الفنادق الذكية المنتظرة، فستتكون من غرف تتكيّف تلقائياً مع تفضيلات الضيف من حيث الإضاءة والحرارة والموسيقى، اعتماداً على بياناته الشخصية.
العمل والسفر معاً
إضافة اتجاه الرحّالة الرقميين، حيث يصبح السفر الطويل المرتبط بالعمل عن بُعد أكثر شيوعاً، ما يدفع المدن إلى تطوير تأشيرات وخدمات خاصة لهذه الفئة.
في المقابل، يثير هذا مخاوف تتعلق بالخصوصية وحجم البيانات الشخصية التي ستجمعها أنظمة الذكاء الاصطناعي عن المسافرين، إضافة إلى احتمال بقاء بعض التقنيات المستقبلية حكراً على الدول الغنية أو الفئات الأكثر قدرة مادياً في بداياتها.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
نبض