مراجع وهمية تطيح تقريراً للأمن السيبراني صادراً عن إحدى أكبر شركات العالم
في واقعةٍ تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة للاعتماد غير المنضبط على أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد التقارير المهنية، برزت قضية جديدة تمس إحدى أكبر شركات الاستشارات والتدقيق في العالم.
سحبت شركة EY (Ernst & Young)، إحدى أكبر شركات الخدمات المهنية والاستشارية في العالم ومقرها لندن، تقريراً حول الأمن السيبراني، بعد أن كشف تحقيق أجرته شركة GPTZero أن أكثر من 70% من المراجع الواردة فيه كانت إما مختلقة وإما روابط معطلة. ويكتسب هذا التطور أهميةً خاصة نظراً إلى مكانة EY كواحدة من كبريات شركات التدقيق والاستشارات العالمية، بحيث يُفترض أن تخضع تقاريرها لمعايير صارمة من الدقة والموثوقية.
التحقيق تناول تقريراً أصدرته الشركة العام الماضي بشأن حماية برامج الولاء، وخلص إلى أنه تضمّن استشهاداتٍ مزيفة نُسبت إلى مؤسسات ومنصات معروفة مثل Forbes وMcKinsey وGartner وTechCrunch وWired ووصفت GPTZero التقرير بأنه "مجموعة من الإسنادات الخاطئة"، مشيرة إلى أن أدوات ذكاء اصطناعي مثل "شات جي بي تي" و"كلود" و"بيربلكستي" استُخدمت في إعداد محتواه، ما أدى إلى ظهور مراجع متناقضة، ومصادر مخفوضة الجودة، وإحصاءات قديمة.

ومن أبرز الأخطاء التي كشفها التحقيق، ادعاء التقرير أن سوق نقاط الولاء العالمي تبلغ قيمته 200 مليار دولار، مع نسب هذه المعلومة إلى مقال غير موجود لشركة "ماكنزي". وبعد التحقق، تبين أن الرقم مأخوذ من مدونة مالية متخصصة محدودة الانتشار يزيد عمر محتواها عن ستة أشهر. كما تضمّن ادعاءً آخر أن 72% من برامج الولاء تعرضت للسرقة أو الاحتيال، من دون تقديم أي دليل داعم، مع تكرار الرقم نفسه لاحقاً والإشارة إلى مصدر غامض لم يُدرج ضمن قائمة المراجع النهائية.
وأشار التحقيق إلى أن هذه ليست حالة معزولة، إذ واجهت Deloitte انتقاداتٍ مشابهة أواخر 2025 بسبب الاستناد إلى مراجع خاطئة، بينها كتاب غير موجود، في مؤشر إلى تنامي المخاوف بشأن موثوقية المحتوى المهني المنتج بالذكاء الاصطناعي.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المسّ بركائز وثيقة الوفاق الوطني –سواء بطريقة مباشرة عبر طرح مشروع "المُثالثة"، أو بطريقة ملتوية عبر المناداة بتطبيقٍ ملتوٍ للطائف تحت شعار تطبيقه "كاملاً" – قد يُدخل البلاد في سجالٍ يدفع بها نحو الحرب الأهلية...
نبض