ذكاء اصطناعي يتنبأ بالترقيات الوظيفية مسبقاً

ذكاء اصطناعي يتنبأ بالترقيات الوظيفية مسبقاً

ذكاء اصطناعي يتنبأ بالترقيات بدقة 80% عبر تحليل البيانات وتحديد القادة المحتملين مستقبلاً.
ذكاء اصطناعي يتنبأ بالترقيات الوظيفية مسبقاً
صورة تعبيرية
Smaller Bigger

مع تزايد اعتماد الشركات على البيانات في اتخاذ قراراتها، لم يعد اختيار القيادات المستقبلية قائماً فقط على الخبرة أو التقدير الشخصي، بل بات الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً متقدماً في هذا المجال، في محاولة للحد من أخطاء الترقية المكلفة وتحسين دقة الاختيار. في هذا السياق، يسلط تقرير نشرته مجلة Fast Company الضوء على أداة جديدة تسعى إلى التنبؤ بالترقيات قبل سنوات من حدوثها.

 

 

تشير المعطيات إلى أن ترقية الشخص غير المناسب تمثل عبئاً مالياً وإدارياً كبيراً على المؤسسات، كما أنها تحدث بوتيرة متكررة، إذ تتراوح نسبة فشل القيادات التنفيذية الجديدة بين 30% و50% خلال السنة الأولى والنصف من توليهم مناصبهم.

 

 

في هذا الإطار، طورت شركة Workhuman، المتخصصة في إدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي تحمل اسم Future Leaders (قادة المستقبل)، بهدف تحسين قرارات الترقية وجعلها أكثر استناداً إلى تحليل البيانات.

 

وتؤكد الشركة أن هذه الأداة قادرة على تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يشغلوا مناصب قيادية عليا، وذلك قبل فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات من ترقيتهم الفعلية.

 

وخلال المؤتمر السنوي للشركة في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، أوضح الرئيس التنفيذي إريك موسلي أن الأداة خضعت للاختبار باستخدام بيانات تعود إلى عام 2020، في إشارة إلى تلك الفترة، حيث تمكن النظام من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80%.

 

صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي

 

 

ولا تقتصر قدرات الأداة على التنبؤ فقط، بل تمتد إلى تحليل الأسباب التي تقود إلى الترقية. فعند سؤال النظام عن سبب ترقية أحد الموظفين إلى منصب نائب رئيس، قدم تفسيراً مفصلاً، مشيراً إلى أن حجم المسؤوليات التي أُسندت إليه يعكس مستوى عالياً من التقدير والثقة. وأطلق النظام على هذا العامل مصطلح "الثقة الاستراتيجية"، معتبراً إياه مؤشراً رئيساً على احتمالية الترقية مستقبلاً.

 

وبفضل تدريبه على قاعدة بيانات واسعة تضم نماذج لقيادات ناجحة، يستطيع النظام استخلاص السمات المشتركة التي تميز القادة، ومن ثم مطابقتها مع الموظفين الحاليين، بهدف ترشيح الأفراد الذين تنطبق عليهم هذه الأنماط. ويرى موسلي أن هذه الميزة تساعد الشركات على عدم إغفال الكفاءات التي تستحق الترقية.

 

ويعكس هذا التطور توجهاً أوسع في بيئة العمل، حيث بدأت العديد من الشركات بالفعل في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم قرارات الترقية. ووفقاً لاستطلاع أجرته "Resume Builder عام 2025، فإن 77% من المديرين يعتمدون على هذه الأدوات في اتخاذ قراراتهم، بينما تذهب أدوات مثل "Future Leaders إلى أبعد من ذلك عبر إتاحة نوع من "استشراف المستقبل" المهني للموظفين.

 

ورغم ذلك، يؤكد التقرير أن دقة التنبؤ، حتى وإن بلغت 80%، لا تعني الاستغناء عن التقييم البشري، إذ تبقى هناك عوامل لا يمكن للأنظمة الذكية قياسها بشكل كامل. وفي هذا الإطار، شدد موسلي على أن الحكم النهائي يظل بيد الإنسان، وأن فعالية الذكاء الاصطناعي تعتمد في النهاية على كيفية استخدامه وتوجيهه.

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/3/2026 12:35:00 AM
 أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن "غارات أردنية استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في محافظة السويداء
أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن الحرب مع إيران “انتهت”، في محاولة لاحتواء الجدل القانوني مع بلوغ مهلة الـ60 يوماً دون تفويض تشريعي
لبنان 5/2/2026 8:36:00 AM
في الداخل، نسمع بكاء الأم الغارقة في حزنها، تردد بمرارة: "تركتني لوحدي".