قلق متزايد بين المراهقين من تأثير روبوتات الذكاء الاصطناعي على صحتهم النفسية
كشفت دراسة حديثة صادرة عن Drexel University عن تنامي مخاوف المراهقين من التأثيرات السلبية لروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، رغم الإقبال الواسع على استخدامها بين فئة الشباب. فبينما اعتاد الجيل الجديد تبنّي التقنيات الحديثة بحماس، تشير المعطيات إلى حالة من التردّد والقلق تجاه هذه الأدوات.
وأظهرت نتائج استطلاع أن نسبة المراهقين الذين يشعرون بـ"غضب صريح" تجاه الذكاء الاصطناعي ارتفعت من 22% إلى 31% خلال عام واحد. ورغم أن جزءًا من هذا القلق مرتبط بمخاوف فقدان الوظائف مستقبلًا، فإن الدراسة ركّزت على جانب آخر يتعلّق بالتأثير النفسيّ المباشر لروبوتات الدردشة.
واعتمد الباحثون على تحليل 318 منشورًا على منصة "ريديت" لمستخدمين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و17 عامًا. وتبيّن أن كثيرًا من المراهقين يبدأون باستخدام هذه التطبيقات بدافع التسلية أو البحث عن الدعم العاطفي. لكن الاستخدام يتطوّر أحيانًا إلى تعلّق مفرط يتّسم بالانسحاب من الواقع، وتقلّبات مزاجيّة، وصعوبة في التوقف.
وأفاد المشاركون بآثار سلبية متعدّدة، منها فقدان النوم، وتراجع الأداء الدراسي، وضعف العلاقات الاجتماعية. كما عبّر عدد منهم عن شعور بالذنب أو الخجل بسبب الوقت الطويل الذي يقضونه مع هذه التطبيقات على حساب أنشطة حياتية مهمّة.
ورغم هذه التحدّيات، تشير الدراسة إلى أن بعض المراهقين يبدأون بإدراك الأضرار، ما يدفعهم إلى تقليل الاستخدام والعودة إلى حياتهم الواقعية. وتخلص الدراسة إلى أن لحظات الوعي هذه تمثل نقطة تحوّل مهمّة، حيث يدرك المستخدمون ما فقدوه نتيجة الإفراط في استخدام هذه التكنولوجيا.
نبض