نحو إطفاء بلا مخاطر بشرية: تجربة واعدة لفرق روبوتية ذكية
يشهد قطاع مكافحة الحرائق تطوراً لافتاً مع نجاح تجربة أولية لاستخدام مركبات روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي قادرة على التعاون في ما بينها لإخماد الحرائق عن بُعد، دون تعريض فرق الإطفاء البشرية للمخاطر المباشرة. فقد قاد فريق من شركة Cyborg Dynamics Engineering بالتعاون مع جامعة جريفيث تجربة تقنية تعتمد على فرق من الروبوتات المزوّدة بمعدات إطفاء.
أُجريت التجربة في بيئات محاكاة رقمية وأخرى هجينة تجمع بين المحاكاة والواقع، باستخدام مركبة أرضية غير مأهولة، مع محاكاة حرائق واقعية لفرق تصل إلى خمسة روبوتات. وخلال الاختبار تمكنت المركبة من التنقل حول العوائق المادية والتعاون مع روبوتات افتراضية لتحديد مواقع حرائق متعددة وإخمادها. وقد أظهرت النتائج نسبة نجاح بلغت 99.67% في التنقل وإخماد حريقين، ما يشير إلى إمكانات قوية لتطبيقها عملياً.

اعتمد الباحثون تقنية "التعلّم المعزز متعدد الوكلاء"، حيث جرى تدريب الروبوتات عبر برنامج تدريبي من ثلاث مراحل يبدأ بمهام بسيطة كتنقل روبوت واحد، ثم تنقل عدة روبوتات حول العوائق، وصولًا إلى تنفيذ سيناريو معقد لإطفاء حرائق متعددة. وأظهرت الروبوتات قدرة على التنظيم الذاتي وتوزيع المهام تلقائياً، مثل تقسيم الفرق للتعامل مع عدة بؤر حريق، ما يقلل العبء الذهني على المشغلين البشر ويزيد السلامة والكفاءة.
وتُستخدم حالياً مركبات يتم التحكم بها عن بعد في مواقع التعدين بأستراليا لإبعاد رجال الإطفاء عن الخطر، بينما يركز البحث الحالي على أتمتة التحكم والسلوك الجماعي للروبوتات. ويأمل الفريق بتوسيع التقنية مستقبلاً لتشمل مركبات جوية وتحت الماء، أو فرقاً هجينة من الأنظمة الذاتية، مع تطوير الشبكات العصبية وتقنيات نقل التعلم من المحاكاة إلى الواقع.
نبض