"أوبن إيه آي" تقدّم Codex مركز تحكم للبرمجة بالذكاء الاصطناعي
في ظل التحوّل المتسارع الذي يشهده قطاع تطوير البرمجيات بفعل الذكاء الاصطناعي، تتجه الشركات التقنية الكبرى إلى إعادة تعريف دور هذه التقنيات داخل الفرق الهندسية، ليس كأدوات مساعدة فحسب، بل كأنظمة عمل متكاملة.
وفي هذا السياق،أعلنت "أوبن إيه آي" عن إطلاق تطبيق Codex الجديد للحواسيب المكتبية، في خطوة تعكس تحولاً عملياً في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل فرق تطوير البرمجيات، من أداة مساعدة منفردة إلى منظومة قادرة على تنسيق عمل وكلاء ذكاء اصطناعي عدة في آن واحد.
التطبيق، المتاح حالياً على نظام macOS، يعمل كمركز تحكم يتيح للمطورين تشغيل مهمات برمجية عدة بالتوازي عبر وكلاء مستقلين، كلٌ منها يعمل في بيئة معزولة. هذا الأسلوب يسمح بإصلاح الأخطاء، اختبار الميزات، وإعادة هيكلة الشيفرة في الوقت نفسه، من دون التأثير على النسخة الأساسية من المشروع أو التسبب بتعارضات تقنية.
وتؤكد "أوبن إيه آي" أن Codex صُمم لمعالجة أحد أكبر تحديات الفرق الهندسية الحديثة: ضيق الوقت الناتج من تراكم المهمات الروتينية. إذ يتيح التطبيق أتمتة أعمال متكررة مثل تحديث الاعتمادات البرمجية، تشغيل الاختبارات، ومهمات الصيانة الدورية، ما يحرر المطورين للتركيز على القرارات الهندسية الأكثر تعقيداً.

كذلك يقدم Codex نظام "مهارات" قابلة لإعادة الاستخدام، تُمكّن الفرق من توحيد معايير البرمجة وسير العمل عبر مشاريع متعددة، وهو ما يعزز الانسجام ويقلل الأخطاء على نطاق واسع.
ويأتي هذا الإطلاق في سياق منافسة متزايدة في سوق أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع صعود شركات مثل "أنثروبيك". ورغم هذا التقدم، ترى "أوبن إيه آي" أن الهدف ليس استبدال المبرمجين، بل تمكينهم من الإشراف على "فرق" من الوكلاء الذكيين.
الرئيس التنفيذي سام ألتمان وصف Codex بأنه تغيير في منطق بناء البرمجيات نفسه، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على العمل بلا تعب، لكن القرار النهائي سيبقى بيد الإنسان.
نبض