"ديبسيك" تتحدى القيود وتقدّم رؤية جديدة لتطوير الذكاء الاصطناعي
في خطوة تعكس إصرار الصين على تعزيز حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، كشفت شركة "ديبسيك" عن ورقة بحثية جديدة تروّج لأسلوب تدريب مبتكر يهدف إلى رفع كفاءة نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك رغم القيود المفروضة على وصول الشركات الصينية إلى رقائق إنفيديا المتقدّمة.
وبحسب ما أوردته وكالة "بلومبرغ"، يأتي هذا الإعلان في سياق مساعٍ أوسع داخل قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني لمنافسة شركات أميركية رائدة، من بينها "أوبن إيه آي"، على الرغم من التحديات التقنية المرتبطة بسلاسل التوريد والقدرات الحوسبية.
الورقة البحثية، التي شارك في تأليفها مؤسّس الشركة ليانغ وينفنغ، تعرض إطار عمل جديداً أطلقت عليه "ديبسيك" اسم "الروابط الفائقة المقيّدة بالمتعددات". ووفقاً للمؤلفين، صُمّم هذا الإطار ليعالج إحدى أبرز معضلات الذكاء الاصطناعي الحديثة، وهي تحقيق قابلية توسّع أعلى مع خفض المتطلبات المرتفعة للحوسبة واستهلاك الطاقة أثناء تدريب النماذج المتقدمة.

ونشرت الشركة بحثها هذا الأسبوع عبر مستودع arXiv المفتوح، إلى جانب منصة Hugging Face، في خطوة تعكس التزامها بنهج المصادر المفتوحة وتبادل المعرفة. وضمّت قائمة المؤلفين 19 باحثاً، جاء اسم ليانغ وينفنغ في نهايتها، في إشارة إلى دوره القيادي في توجيه الأجندة البحثية للشركة.
DeepSeek published a paper outlining a more efficient approach to developing AI, illustrating the Chinese AI industry’s effort to compete with the likes of OpenAI despite a lack of free access to Nvidia chips https://t.co/v10z6oZtAe
— Bloomberg (@business) January 2, 2026
وتُعرف "ديبسيك" باتباعها مسارات بحثية غير تقليدية، حيث شجّع مؤسسها فريق العمل على إعادة النظر في الأسس التي تُبنى عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي الواسعة النطاق، سواء من حيث التصميم أو البنية التحتية.
ويتناول البحث الجديد تحديات تقنية بارزة، من بينها عدم استقرار عمليات التدريب ومحدودية قابلية التوسّع، موضحاً أن المنهج المقترح يعتمد على "تحسين دقيق للبنية التحتية لضمان أعلى مستويات الكفاءة".
وأُجريت الاختبارات على نماذج تراوح حجمها بين 3 مليارات و27 مليار معلمة، بالاستناد إلى دراسة سابقة أجرتها شركة ByteDance عام 2024 حول هياكل الاتصال الفائق. ويؤكد الباحثون أن النتائج التي تم التوصل إليها تشير إلى إمكانيات واعدة لهذا النهج، معتبرين أنه قد يفتح الباب أمام "تطوّر جديد في النماذج الأساسية" للذكاء الاصطناعي.
نبض