سر الصفقة الغامضة: لماذا باع ماسك "غروك" للحكومة الأميركية بـ42 سنتاً؟

سر الصفقة الغامضة: لماذا باع ماسك "غروك" للحكومة الأميركية بـ42 سنتاً؟

إيلون ماسك يثير الجدل بصفقة "غروك" مع الحكومة الأميركية في مقابل 42 سنتاً ودلالات سياسية.
سر الصفقة الغامضة: لماذا باع ماسك "غروك" للحكومة الأميركية بـ42 سنتاً؟
ماسك يبيع "غروك" للحكومة الأميركية بـ42 سنتاً ( الصورة من الإنترنت)
Smaller Bigger

في خطوة فاجأت الأوساط التقنية والسياسية، أبرمت شركة xAI المملوكة من إيلون ماسك اتفاقاً مع هيئة الخدمات الفيدرالية الأميركية (GSA)، يتيح للوكالات الحكومية استخدام منصة الذكاء الاصطناعي "غروك" في مقابل مبلغ رمزي لا يتجاوز 42 سنتاً لكل وكالة لمدة 18 شهراً.

 

 

رغم أن الصفقة لا تعني بيع المنصة بالكامل، إلا أن اختيار هذا السعر الرمزي أثار تساؤلات واسعة حول خلفياته. فالمحللون يرون أن ما جرى يتجاوز الجانب التجاري، إذ يندرج ضمن مسعى ماسك لتقوية حضوره داخل مؤسسات الدولة، وربما إعادة ترتيب موقعه في المشهد السياسي الأميركي.

 

تطبيق الذكاء الاصطناعي غروك ( الصورة من الإنترنت)
تطبيق الذكاء الاصطناعي غروك ( الصورة من الإنترنت)

 

الرقم "42" لم يمر مرور الكرام، إذ ارتبط في الثقافة التقنية برمز فلسفي عن "إجابة كل الأسئلة"، ما أضفى على الصفقة بعداً رمزياً متعمداً. غير أن الأهم هو ما تحمله هذه الخطوة من إشارات سياسية: فهي قد تمثل بداية لتقارب مع دوائر الحكم، وربما انعطافة جديدة في علاقة ماسك بالرئيس  دونالد ترامب بعد سنوات من الفتور.

 

أما في السوق، فقد انعكست الصفقة على شكل حالة ترقب. فهناك من يراها باباً لتموضع جديد لشركات التكنولوجيا داخل المؤسسات الحكومية، فيما يعتقد آخرون أنها مجرد خطوة استعراضية لا تحمل وزناً اقتصادياً حقيقياً.


بغضّ النظر عن التفسيرات، تبقى العملية دليلاً جديداً على أسلوب ماسك المثير للجدل في إدارة مشاريعه، حيث يدمج بين القرارات الرمزية والرهانات السياسية. والسؤال الآن: هل ستتحول هذه الصفقة إلى نقطة انطلاق لشراكة أعمق مع الدولة الأميركية، أم أنها ستظل مجرد صفحة عابرة في سجل تحركاته اللافتة؟

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/9/2026 2:39:00 PM
إعادة الإعمار، وتأمين التمويل له، على أي نحو كان، بأي توجه، سيبقى منوطاً، بتشكيل "مجلس السلام"، كهيئة إشرافية، أو بالأحرى وصائية.
المشرق-العربي 1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
المشرق-العربي 1/9/2026 9:06:00 AM
الجيش السوري: دخول حافلات إلى حي الشيخ مقصود في حلب لنقل مقاتلي قوات "قسد" إلى مناطق شرق الفرات
المشرق-العربي 1/9/2026 2:05:00 PM
كانت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" تسيطر عليهما قبل العملية الأخيرة، مع العلم أن المنطقتين يعتبران جيباً منفصلاً عن مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا.