حرب الصور المزيّفة: الذكاء الاصطناعي كسلاح جديد في النزاعات

حرب الصور المزيّفة: الذكاء الاصطناعي كسلاح جديد في النزاعات

الذكاء الاصطناعي يحوّل الصور والفيديوهات إلى أدوات تضليل في النزاعات، ويشوّش إدراك الحقيقة.
حرب الصور المزيّفة: الذكاء الاصطناعي كسلاح جديد في النزاعات
تُظهر هذه الصورة الفضائية، التي نشرتها شركة بلانيت لابس في 13 حزيران /يونيو 2025، قاعدة الصواريخ في كرمانشاه، إيران، بعد الغارات الإسرائيلية في التاريخ نفسه.
Smaller Bigger

في خضم التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، لم تعد ساحات المعارك تُحسم فقط بالصواريخ والطائرات، بل دخلت جبهة جديدة أكثر خداعاً: جبهة الصور والفيديوهات المولّدة بالذكاء الاصطناعي، التي تملأ مواقع التواصل الاجتماعي وتُربك الرأي العام.

صور دقيقة.. لكنها غير حقيقية
الذكاء الاصطناعي بات قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو تحاكي الواقع لدرجة يصعب تمييزها. من فيديوهات لانفجارات وقصف مزعوم، إلى صور أقمار صناعية وأطفال جرحى، كثير منها اتضح لاحقاً أنه مفبرك رقمياً أو مستخرج من أحداث قديمة لا علاقة لها بالصراع الحالي.

في حالات عديدة، استُخدمت مقاطع لكوارث طبيعية وحرائق من بلدان أخرى، أو مشاهد قديمة لمناورات عسكرية، على أنها توثق ضربات حقيقية بين إيران وإسرائيل. كذلك ظهرت صور مزعومة لأضرار في منشآت نووية وأخرى لمواقع استخباراتية، لكنها احتوت على تشوّهات بصرية تؤكد أنها مزيفة أو من إنتاج الذكاء الاصطناعي.

 

صورة لحطام مسيّرة إيرانية سقطت قرب مدينة جاسم جنوب غرب سوريا بعد تبادل نيران مع إسرائيل (أ.ف.ب)
صورة لحطام مسيّرة إيرانية سقطت قرب مدينة جاسم جنوب غرب سوريا بعد تبادل نيران مع إسرائيل (أ.ف.ب)

 

من يُنتج هذا الزيف؟ ولماذا؟
تتنوّع الجهات التي تلجأ لهذا النوع من التزييف: بعضها رسمي، يهدف إلى تضخيم الانتصارات أو المآسي، والبعض الآخر يسعى إلى التأثير في الرأي العام أو تشويش الحقائق على الخصوم. في حالات كثيرة، تتداول هذه المواد حسابات مجهولة أو حتى شخصيات عامة، ما يضاعف من أثرها.

كيف يؤثر ذلك على الواقع؟
انتشار هذا المحتوى يضعف ثقة الناس بالصور والمقاطع التي يرونها، ويجعل من الصعب على الصحافة والمؤسسات الحقوقية توثيق الانتهاكات أو تأكيد الوقائع. في بيئة يختلط فيها الحقيقي بالمفبرك، تصبح الصورة أداة حرب لا تقل خطورة عن السلاح.

هل من سبيل للرد؟
رغم تطور أدوات الكشف، فإن صانعي المحتوى المزيف يسبقون غالباً بخطوة. ومع أن هناك جهوداً لتطوير معايير لتوثيق المواد البصرية والحد من انتشار الزيف، تبقى المسؤولية الكبرى على المتلقي: في التمهل، والتحقق، وعدم الانجرار وراء كل ما يُعرض على الشاشة.

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/11/2026 12:05:00 AM
أفيخاي أدرعي يرد على باسيل بعد تحميله إسرائيل مسؤولية الحرب
كتاب النهار 3/10/2026 5:10:00 AM
⭕ماذا نقل فنيش إلى بري تفاصيل عن مجريات الحرب وواقع الميدان؟⭕رسالة شفوية من الشيخ نعيم قاسم إلى رئيس المجلس... ما فحواها؟ وما علاقة نصرالله؟⭕هل عادت الأمور إلى مجاريها بين الحزب و"أمل"؟
اقتصاد وأعمال 3/9/2026 5:17:00 AM
يقدر شماس حاجة السوق اللبنانية اليومية بنحو 7.5 ملايين ليتر من البنزين و9 ملايين ليتر من المازوت، وهي كميات لا تزال متوافرة حتى الآن
لبنان 3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً