آدم موسيري يدافع عن خوارزميات "إنستغرام"... ماذا يحدث إذا اختفت؟
اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة "إنستغرام" آدم موسيري أن المستخدمين سيواجهون تجربة أسوأ في عالم خالٍ من الخوارزميات، إذ سيتعرضون لمزيد من المحتوى المرتبط بالعلامات التجارية، وسيقضون وقتاً أقل في استخدام التطبيق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تخطط فيه الحكومة الأسترالية لمنح المستخدمين خيار عدم استخدام الخوارزميات، حيث أعلن رئيس الوزراء، أنتوني ألبانيز، عن خطط لإلزام منصات التواصل الاجتماعي بمطالبة المستخدمين بالاختيار بين "خلاصة محتوى" تعتمد على توصيات الخوارزميات، أو "خلاصة زمنية عكسية" (أي عرض المنشورات من الأحدث إلى الأقدم) للصفحات التي يتابعونها.

وفي إيجاز صحافي عُقد لإطلاق سلسلة (Algo Confessions) التابعة للشركة في أستراليا، لم يعلق آدم موسيري، الرئيس التنفيذي لـ"إنستغرام"، مباشرةً على مقترح حكومة ألبانيز، لكنه أشار إلى أن "إنستغرام" تعتمد مجموعة من الخوارزميات في عملها.
وتشمل هذه الخوارزميات آليات لتحديد قصص الأصدقاء التي تظهر للمستخدم تكراراً، أو تحديد المستخدمين الذين يظهرون أولاً في اقتراحات المراسلة بناءً على التفاعلات السابقة، فضلاً عن الخوارزمية التي تحدد المحتوى الذي يراه الأشخاص في خلاصاتهم.
يُعد إطلاق هذه السلسلة في أستراليا الأول من نوعه خارج الولايات المتحدة، حيث تستعرض السلسلة، بمشاركة مشاهير ومؤثرين، كيفية تحديد "إنستغرام" للمحتوى الذي يظهر في خلاصة المستخدم، وكيف يمكن للمستخدم ممارسة بعض التحكم في ذلك من خلال إضافة أو إزالة الوسوم (tags) في إعدادات الحساب.
"أقلية صاخبة جداً"
وأشار موسيري إلى أن "أقلية صاخبة جداً" هي التي تطالب بعودة منصات التواصل الاجتماعي إلى نظام الخلاصة الزمنية العكسية، موضحاً أن هذا النظام لن يؤدي إلا إلى تحفيز الناس على النشر أكثر.
وقال: "ما يحدث في الواقع هو أن أفضل وسيلة لتحقيق انتشار أوسع هي النشر بوتيرة متكررة، فالأشخاص القادرون على النشر بكثافة أكبر يحققون بالتالي انتشاراً أوسع".
وأضاف: "كما يتبين أن وتيرة نشر الأصدقاء أقل بكثير مقارنة بصناع المحتوى الذين ينشرون بدورهم بوتيرة أقل بكثير مقارنة بالعلامات التجارية والشركات".
وأكد أن الناس سيجدون أنفسهم "مثقلين" بكم هائل من المحتوى الصادر عن العلامات التجارية، ما سيؤدي إلى طغيان هذا المحتوى على ما ينشره صناع المحتوى والأصدقاء. وأشار إلى أن معدلات التفاعل ورضا المستخدمين تنخفض نتيجة لذلك.
وقال: "إنها حالة مثيرة للاهتمام من التضارب بين ما قد يرغب فيه الفرد وما يحدث فعلياً عند تعميم الأمر على المجتمع بأكمله".
وتابع "هذا لا يعني أن نظام ترتيب المحتوى مثالي، فهو ليس كذلك، ونحن نرتكب أخطاءً. ومن الأمور التي تزعجني بشأن هذا النظام أننا ننتهي أحياناً بالتركيز المفرط على تحسين الجوانب القابلة للقياس، مع التقليل من قيمة الجوانب التي يصعب قياسها".
"صندوق أسود"
وذكر موسيري أن خوارزمية الترتيب في "إنستغرام" تبدو كأنها "صندوق أسود" غامض، لكن المنصة تحاول منح المستخدمين مزيداً من التحكم فيها من خلال إتاحة خيار استبعاد مواضيع معينة من التوصيات التي يتلقونها.
وأضاف أنه في المستقبل، قد تتيح نماذج الذكاء الاصطناعي لدى شركة "ميتا" للمستخدمين التحدث إلى التطبيق لفهم سبب ظهور أنواع معينة من المحتوى لهم.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لا شك أن ثمة تغيراً وتطوراً حصل في سوريا بعد إسقاط النظام البائد، لكن يبقى السؤال هل الصورة وردية كما طرحها الشيباني في كلمته؟
نبض