دمى جنسيّة بالذّكاء الاصطناعي... شخصيّات حسب الطّلب وملامح نساء حقيقيّات
تشهد سوق الدمى الجنسية نمواً متسارعاً. ووفق تحليل للسوق صدر عام 2026، بلغت قيمة السوق العالمية نحو 6.6 مليارات دولار عام 2025، وسط توقعات بأن تتجاوز 13.4 مليار دولار بحلول عام 2033، أي أكثر من ضعف حجمها الحالي.
ومع دخول تقنيات أكثر تطوراً إلى هذه الصناعة، لم تعد الدمى مجرد أجساد مصنوعة من السيليكون، بل أصبحت قابلة للتخصيص، ويمكن تزويدها بخصائص وشخصيات تحاكي الإنسان.
الذكاء الاصطناعي يدخل على الخط
تكشف منتديات متخصصة عن مواقف أكثر إثارة للقلق. ففي بعض النقاشات، يقارن مستخدمون بين النساء الحقيقيات والدمى المصنوعة من السيليكون، فيما يذهب بعضهم إلى اعتبار العلاقات مع الدمى بديلاً من العلاقات مع النساء.
أحد أهم أسباب صعود هذه الصناعة هو التطور التكنولوجي. فالدمى أصبحت أكثر واقعية وقابلة للتخصيص، ويمكن للمشترين تصميم "الشريكة المثالية" وفق مواصفات محددة، مع الاستعانة بالطباعة الثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي.
وفي عام 2017، قدمت شركة RealDoll دميتها "هارموني" التي شكلت خطوة مبكرة نحو الدمى الجنسية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفي أحدث إصداراتها، تتيح الشركة للمستخدم اختيار سمات شخصية للدمية، من خلال تطبيق على الهاتف. كما تقدم الدمية خصائص تفاعلية مصممة لجعلها تبدو أكثر قرباً من الرفيق البشري.

وفي معرض الإلكترونيات الاستهلاكية لعام 2026، كشفت شركة التكنولوجيا الجنسية السنغافورية Lovense عن دمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحمل اسم "إميلي".
وتتيح "إميلي" للمستخدم تغيير شخصيتها بين أنماط مختلفة، مثل زميلة العمل أو الإعجاب في النادي الرياضي أو ربة المنزل التقليدية، كما تستطيع إرسال صور شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي وتذكر المحادثات السابقة.
وتحتوي الدمية على مستشعرات مدمجة في أنحاء جسدها، وتسوّق الشركة لها أيضاً باعتبارها وسيلة للرفقة اليومية وبناء الثقة والتعبير عن الخيالات في بيئة خالية من الأحكام.
في النهاية، يفتح هذا نقاشاً أكبر بكثير من مسألة منتج جنسي جديد. فمع اقتراب الذكاء الاصطناعي من محاكاة المظهر والصوت والذاكرة والشخصية وحتى التفاعل العاطفي، لم يعد السؤال فقط عن مدى واقعية هذه الدمى، بل عن نوع العلاقة التي تصنعها التكنولوجيا بين الإنسان والنسخة التي صنعها منه.
نبض