أزمة الذاكرة العالمية تعيد هيكلة سوق معالجات الهواتف في 2026.. تراجع سنوي بـ15%!
يأتي هذا التراجع نتيجة ضغوط مباشرة أفرزها الارتفاع القياسي في تكاليف الذاكرة، مما فرض واقعاً تنافسياً جديداً أعاد رسم خارطة حصص الشركات الكبرى في السوق.
تشهد سوق تكنولوجيا الهواتف الذكيّة العالمية تحوّلات هيكلية في مطلع عام 2026، حيث كشف أحدث التقارير الصادرة عن مؤسسة الأبحاث العالمية الرائدة كاونتر بوينت عن هبوط في شحنات معالجات الهواتف الذكية (SoC) بنسبة 15% على أساس سنويّ خلال النصف الأول من العام.
يأتي هذا التراجع نتيجة ضغوط مباشرة أفرزها الارتفاع القياسي في تكاليف الذاكرة، مما فرض واقعاً تنافسياً جديداً أعاد رسم خريطة حصص الشركات الكبرى في السوق.
وانخفضت شحنات شركتي ميدياتك وكوالكوم بأكثر من 25% على أساس سنوي، بينما عززت أبل وسامسونغ وغوغل ويونيسوك حصصها السوقية.
:quality(85))
نقص إمدادات الذاكرة
وارتفعت أسعار ذاكرة الهواتف الذكية بنسبة 300%، لتتجاوز تكلفة الذاكرة تكلفة معالج الهاتف في جميع الفئات السعرية.
من جهتها، توقعت شركة كاونتربوينت ريسيرش أن تنخفض شحنات معالجات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 14% خلال عام 2026، مع تراجع شحنات الفئة الاقتصادية بأكثر من 30%، في ظل استمرار نقص إمدادات الذاكرة حتى النصف الثاني من عام 2027.
ووفقاً للتقرير، جاء هذا التراجع نتيجة ارتفاع أسعار الذاكرة، والإدارة الحذرة للمخزونات من جانب الشركات المصنعة للهواتف، إلى جانب إطالة المستهلكين دورة استبدال الأجهزة.
وذكر التقرير أن أسعار ذاكرة الهواتف الذكية قفزت بأكثر من 300% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026، ما دفع الشركات المصنعة إلى تأمين عقود توريد طويلة الأجل، سواء لمواجهة النقص في الإمدادات أو للاستفادة منه وتعزيز حصصها السوقية.
وحسب التقرير، أصبحت الزيادة في تكلفة الهواتف ناتجة أساساً عن ارتفاع أسعار الذاكرة، وليس عن تطوير مواصفات الأجهزة.
لكن على الرغم من ذلك ارتفعت شحنات معالجات الهواتف الداعمة للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 24% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة باستمرار توجه المستهلكين نحو الهواتف الأعلى سعراً، وارتفاع الطلب على مزايا الذكاء الاصطناعي في الفئات المتوسطة العليا والممتازة والرائدة.
نبض