Cyber Choices.. بريطانيا تحتوي المراهقين المخترقين وتوجههم إلى الأمن السيبراني
وسط تصاعد الجرائم الإلكترونية التي ينفذها مراهقون، تراهن السلطات البريطانية على مقاربة مختلفة: تحويل مهارات الاختراق إلى كفاءات في الأمن السيبراني، عبر برنامج متخصص يستهدف من يُظهرون ميولاً مبكرة نحو اختراق الأنظمة.
ووفقاً لما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، يوفر برنامج Cyber Choices، المعروف أيضاً باسم Cyber Prevent، جلسات إرشاد ومتابعة للمراهقين الذين تورطوا في محاولات اختراق أو استخدام غير قانوني للأنظمة الرقمية، بهدف تعريفهم بالعواقب القانونية وتشجيعهم على توظيف مهاراتهم في مسار مهني مشروع.
وخلال السنوات الثماني الماضية، أحالت الوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة (NCA) أكثر من 1150 شخصاً إلى البرنامج، نحو 600 منهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في وقت تحذر فيه السلطات من تنامي دور مجموعات يقودها مراهقون في هجمات استهدفت مؤسسات وشركات كبرى، إلى جانب تزايد عمليات استهداف الأفراد لسرقة الأصول المشفرة.
وتشير الشرطة إلى أن كثيراً من هؤلاء المراهقين لا يدخلون عالم الاختراق بدافع إجرامي، بل يبدأ الأمر بفضول تقني أو بمحاولات لاختبار الأنظمة وتجاوز القيود، قبل أن تجذبهم مجتمعات إلكترونية تشجع على ممارسة الاختراق.
كما أن نسبة كبيرة من المشاركين في البرنامج هم من ذوي التنوع العصبي، بمن فيهم المصابون بالتوحد أو من لديهم سمات مشابهة، وهو ما ظهر أيضاً في عدد من القضايا البارزة التي شهدتها بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.

ورغم الانتقادات التي ترى أن تدريب هؤلاء قد يمنحهم مهارات إضافية يمكن إساءة استخدامها، تؤكد السلطات البريطانية أن التدخل المبكر يوفر بديلاً قانونياً لاستثمار قدراتهم، ويحد من تحول الفضول والموهبة التقنية إلى جرائم إلكترونية.
نبض