كيف تخطّط بريطانيا لتحرير متاجر التّطبيقات من قبضة أبل وغوغل؟
طرحت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية السماح لمطوري التطبيقات بتوجيه المستخدمين إلى وسائل دفع بديلة خارج متجري تطبيقات أبل وغوغل.
وصرحت الهيئة بأن المقترحات ستزيل القيود التي تمنع حالياً المطورين في المملكة المتحدة من توجيه المستخدمين إلى خيارات دفع خارج المنصات، وهي الممارسة التي تحظرها أبل وتفرض غوغل قيوداً عليها.
وأضافت أن أي رسوم تفرضها الشركتان مقابل السماح بهذا التوجيه يجب أن تكون عادلة ومعقولة، وأن تقل عن العمولات الحالية التي تفرضها متاجر التطبيقات، على أن تُنقل الوفورات إلى المستهلكين أو يُعاد استثمارها في الابتكار.

وأعلنت الهيئة أنها تدرس إلزام أبل بفتح الوصول إلى تقنية الاتصال القريب المدى المستخدمة في المدفوعات اللاتلامسية، بما قد يسمح للمطورين بتقديم خدمات دفع مباشرة داخل تطبيقاتهم على نظام تشغيل آيفون.
وأضافت أن هذه الخطوة قد تمكن شركات التكنولوجيا المالية البريطانية من تطوير بدائل لمحفظة أبل، تشمل خدمات الدفع المباشر بين الحسابات، إضافة إلى تقنيات ناشئة مثل العملات الرقمية.
من جهتها، قالت غوغل، في بيان، إنها اتخذت بالفعل خطوات في هذا الاتجاه، مشيرة إلى شروط جديدة لمتجر تطبيقاتها دخلت حيز التنفيذ في وقت سابق من يونيو/ حزيران، وتسمح للمطورين بتوجيه المستخدمين لإتمام عمليات الشراء خارج المنصة.
متطلبات تنظيمية
وأكدت هيئة المنافسة والأسواق أنها ستقيّم هذه التعديلات قبل اتخاذ قرار، في وقت لاحق من العام الجاري، بشأن فرض متطلبات تنظيمية رسمية على غوغل.
ومن جانبها، أكدت أبل معارضتها للسماح للمطورين بتوجيه المستخدمين إلى وسائل دفع خارج منصتها، معتبرة أن ذلك قد يضعف مستويات الأمان والحماية من الاحتيال ويحد من قدرتها على التحقق من المعاملات.
وقال متحدث باسم الشركة إن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام "عمليات الاحتيال، وأساليب التضليل في التسعير، والالتفاف على أدوات الرقابة الأبوية".
وأضاف: "عندما يُوجَّه المستخدمون بعيداً عن البنية التحتية الموثوقة لمدفوعات أبل، فإنهم يفقدون وسائل الحماية التي يعتمدون على أبل في توفيرها"، مؤكداً أن الشركة ستواصل إبلاغ هيئة المنافسة والأسواق بمخاوفها.
يذكر أنه في فبراير/شباط، حصلت الهيئة على تعهدات من الشركتين بجعل متجري التطبيقات أكثر عدالة وشفافية، عبر إدخال تغييرات على ترتيب التطبيقات، والمراجعات، وإتاحة بعض الخصائص، إلا أن هذه التعهدات لم تشمل العمولات التي قد تصل إلى 30%.
وأشارت الهيئة إلى أن تمكين المطورين من توجيه المستخدمين إلى وسائل دفع بديلة لا يزال يمثل أولوية، وهي القضية التي تخضع أيضاً لتدقيق الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي وأميركا واليابان.
نبض