"يودل" Jodel يعزّز حضوره في السعودية... ومؤسّسه يكشف لـ"النهار" أسرار النمو والتوسع

تكنولوجيا 26-05-2026 | 08:10

"يودل" Jodel يعزّز حضوره في السعودية... ومؤسّسه يكشف لـ"النهار" أسرار النمو والتوسع

"يودل" Jodel يراهن على الثقة والإشراف الذكي والمجتمعات المحلية لبناء نموذج مختلف عن المنصات التقليدية.
"يودل" Jodel  يعزّز حضوره في السعودية... ومؤسّسه يكشف لـ"النهار" أسرار النمو والتوسع
شعار المنصة (مواقع)
Smaller Bigger

المنصات الرقمية تواجه اليوم تساؤلات متزايدة بشأن سلامتها وشفافية سياسات الإشراف على محتواها، بينما يسعى تطبيق "يودل" Jodel إلى تقديم نموذج مختلف، يقوم على تجاوز الحسابات الشخصية وثقافة المتابعين، وجعل الموقع الجغرافي للمستخدم أساساً للتفاعل والنقاش المجتمعي

 

وبينما أصبحت السعودية من أكبر أسواق التطبيق عالمياً، كشف مؤسس "يودل" Jodel  أليسيو أفيلان بورغماير، في حديث الى "النهار"، عن استراتيجية المنصة في بناء الثقة، وآليات الإشراف على المحتوى، وطبيعة الاستخدام في المملكة، إضافة إلى التحول الذي شهده التطبيق من منصة مخصصة للطلاب إلى مساحةٍ مجتمعية أوسع.

 

وأكد بورغماير أن الثقة تمثل الركيزة الأساسية في تجربة المستخدم داخل "يودل"، موضحاً أن المنصة أطلقت "مركز الثقة" بهدف تعزيز الشفافية وتوضيح كيفية التعامل مع البلاغات، وآليات مراجعة القرارات، وإجراءات الطعن، بما يمنح المستخدمين فهماً أوضح لطريقة عمل المنصة. وقال إن زيادة الوضوح في هذه العمليات تساهم في تعزيز المشاركة الإيجابية والانفتاح داخل المجتمع الرقمي.

 

وأوضح أن آلية الإشراف على المحتوى تعتمد على مستويين رئيسيين، الأول يتمثل في أنظمة سلامة مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على رصد بعض أنواع المحتوى الضار قبل ظهوره للمستخدمين، فيما يعتمد المستوى الثاني على بلاغات المجتمع، التي تُراجع وفقاً لدرجة الخطورة. وأضاف أن البلاغات الطارئة، مثل التهديدات أو المخاوف المتعلقة بسلامة الأطفال، تُمنح أولوية في المراجعة، بينما يتم التعامل مع البلاغات العامة، كالمضايقات أو الرسائل المزعجة أو المعلومات المضللة، بأسرع وقت ممكن.

 

وأشار إلى أن الإشراف في السوق السعودية يستند إلى فهم عميق للسياق المحلي، موضحاً أن أنظمة الذكاء الاصطناعي في المنصة مدرّبة على اللهجات السعودية والخصوصية الثقافية، إلى جانب تدخل المشرفين البشريين في الحالات التي تتطلب تقديراً إضافياً. وكشف أن متوسط مراجعة المنشورات المُبلغ عنها لا يتجاوز 35 دقيقة، فيما تُراجع البلاغات الطارئة المقدمة عبر القنوات الرسمية خلال نحو ساعة في المتوسط.

 

وفي ما يتعلق بآليات الطعن، شدد بورغماير على أهمية العدالة إلى جانب السرعة، مؤكداً أن المستخدمين يملكون الحق في طلب مراجعة قرارات الإشراف إذا شعروا بأنها غير دقيقة، موضحاً أن المنصة تحرص على شرح أسباب القرارات المتخذة أو تعديلها عند الحاجة، في إطار ما وصفها بـ"الحوكمة المسؤولة" للمنصات الرقمية.
وعن السوق السعودية، أوضح أن المملكة تُعد من بين أكبر ثلاث أسواق لـ"يودل" عالمياً، والأكبر في منطقة الخليج، مع أكثر من 6 ملايين مستخدم وأكثر من 113 مجتمعاً محلياً نشطاً.

لكنه اعتبر أن أهمية هذه السوق لا تكمن في حجم الأرقام فحسب، بل في طبيعة التفاعل، إذ يستخدم السعوديون التطبيق مساحةً للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من الدراسة والعمل إلى الخدمات المحلية وجودة الحياة والتوصيات المجتمعية.

 

نموذج من واجهة الشات في التطبيق ( المصدر- الشركة)
نموذج من واجهة الشات في التطبيق ( المصدر- الشركة)

 

وأضاف أن المستخدمين السعوديين يتميزون بمستوى مرتفع من التفاعل، بحيث يبدأ نحو 80% منهم النقاشات، فيما يشارك حوالى 65% عبر المنشورات أو الردود أو الدردشة، بمتوسط استخدام يومي يبلغ 30 دقيقة، معتبراً أن هذا يعكس استخداماً عملياً للتطبيق كأداة للتواصل المحلي الفوري، لا كمنصة للاستهلاك السلبي للمحتوى.

 

وكشف أن السوق السعودية باتت تؤثر في تطوير التطبيق عالمياً، مشيراً إلى أن المستخدمين السعوديين يرسلون ضعف عدد الرسائل مقارنةً بالمتوسط العالمي، ما ساهم في تطوير ميزات مثل تحسينات الدردشة، والملاحظات الصوتية، والردود الصوتية، واكتشاف المحادثات القريبة جغرافياً، وأدوات التحكم بحساسية المحتوى.
وبالحديث عن تطور "يودل"، قال بورغماير إن التطبيق انطلق في البداية منصةً تستهدف الطلاب، إنطلاقاً من طبيعة الجامعات بصفتها مجتمعاتٍ محلية نشطة، لكنه سرعان ما اكتشف أن الحاجة إلى المعلومات المحلية والانتماء المجتمعي تتجاوز البيئة الجامعية.

 

ومن هذا المنطلق، توسع التطبيق ليشمل المدن والأحياء، مع الحفاظ على فكرته الأساسية القائمة على بناء النقاشات حول المكان لا الحسابات الشخصية.
وأشار إلى أن هذا التحول انعكس على طبيعة المحتوى، إذ لم تعد النقاشات مقتصرة على القضايا الجامعية، بل أصبحت تشمل الوظائف، والخدمات، ووسائل النقل، والفعاليات، والتوصيات اليومية، وجودة الحياة، ما عزز من مكانة التطبيق كمنصة تعكس تفاصيل الحياة المحلية.

 

وختم بالتأكيد أن ما يجمع مستخدمي "يودل" اليوم ليس العمر أو الخلفية المهنية، بل الانتماء إلى مجتمعٍ محلي مشترك، معتبراً أن هذا ما يمنح التطبيق هويته الخاصة ويجعله امتداداً رقمياً للحياة اليومية في المدن والأحياء.

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
النهار تتحقق 10/8/2026 2:51:00 PM
"الزمن يغيّر الملامح لكن لا يغيّر مكانته"، علّق مستخدمون على الصورة.