دعوات لتعزيز الاستثمار الأوروبي في مصانع رقائق متطوّرة لمواجهة المنافسة الصينية
طالب مسؤول في شركة إنفينيون تكنولوجيز إلى ضرورة أن تستثمر أوروبا في مصانع رقائق أكبر وأكثر اعتماداً على الأتمتة، خاصة مصانع الشرائح بقياس 300 مليمتر، لمواجهة المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية في رقائق الطاقة والرقائق التناظرية.
وخلال مؤتمر لصناعة أشباه الموصلات في بولندا، أكد توماس ألتنمولر، نائب رئيس تحليلات التصنيع في الشركة، أن المصنعين الصينيين يوسّعون قدراتهم بسرعة ويكتسبون خبرات في مجالات كانت تاريخياً تحت هيمنة أوروبا.

واعتبر ألتنمولر أن توجّه الشركات الصينية نحو رقائق الطاقة والرقائق التناظرية جاء نتيجة القيود المفروضة على تصدير التقنيات المتقدمة، مثل معدات الطباعة الضوئية المتطورة، ما دفعها إلى التركيز على قطاعات بديلة أقل تأثراً بالعقوبات.
وأكد أن وتيرة التطور الصيني سريعة للغاية وتشكل تحدياً جدياً للصناعة الأوروبية.
وفي السياق، أكد المسؤول أن أوروبا بحاجة إلى توسيع نطاق عملياتها ودمجها، مع الاعتماد أكثر على الأتمتة، خاصة في المصانع الحديثة، لزيادة الكفاءة وتقليل تأثير ارتفاع تكاليف العمالة.
كذلك، عرضت شركة إس تي ميكروإلكترونيكس خططاً لأتمتة المصانع القديمة التي لا يمكن تحديثها بالكامل، من خلال استخدام الروبوتات لتحسين الإنتاجية.
رغم أن الشركات الأوروبية لا تمتلك حصة كبيرة في سوق رقائق تسريع الذكاء الاصطناعي، الذي تهيمن عليه شركات عالمية، فإن ألتنمولر أشار إلى أن رقائق إدارة الطاقة ذات الكفاءة العالية، الضرورية لتشغيل مراكز البيانات، تمثل فرصة نموّ كبيرة.
يذكر أن قانون الرقائق الأوروبي الأول يستهدف رفع حصة الاتحاد الأوروبي من الإنتاج العالمي للرقائق من 10% إلى 20% بحلول عام 2030، مع التركيز على المشاريع الجديدة والمبتكرة.
ويسعى الاتحاد حالياً على تقديم نسخة محدثة من هذا القانون، مع تأكيد أهمية المصانع القائمة، التي لا تزال تمثل ركيزة أساسية لقدرة أوروبا التنافسية، خاصة في قطاعات السيارات والصناعة.
نبض