البنتاغون يستعد لاختبار نظام ليزر عالي الطاقة لإسقاط المسيرات الصغيرة
تستعدّ وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" لإجراء اختبار لنظام ليزر عالي الطاقة مضادّ للطائرات المسيّرة في ولاية نيو مكسيكو، خلال الأيام المقبلة؛ وذلك في إطار جهود الولايات المتحدة لتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تمثلها الطائرات المسيّرة الصغيرة.
سيُنفَّذ الاختبار من قبل فرقة العمل المشتركة بين الوكالات "401" المتخصّصة في مكافحة الطائرات المسيرة، بالتعاون مع إدارة الطيران الفيديرالية الأميركية (FAA) وعدد من الجهات الحكومية المعنية. ويهدف الاختبار إلى التأكّد من أن تقنيات الليزر الدفاعية الجديدة آمنة وفعالة وقادرة على التعامل مع التهديدات الناشئة المرتبطة باستخدام الطائرات المسيّرة.

كذلك، تسعى التجارب إلى معالجة المخاوف المرتبطة بسلامة استخدام الليزر في المجال الجوي، حيث سيتم جمع بيانات تتعلّق بسلامة أعين أطقم الطائرات، إضافة إلى دراسة التأثيرات المحتملة على الطائرات خلال الاختبارات، التي ستُجرى باستخدام نماذج محاكاة للطائرات. وستشمل التجارب أيضاً اختبار أنظمة الإيقاف التلقائيّ المدمجة في منظومات الليزر لضمان أعلى مستويات السلامة أثناء التشغيل.
وسيركز الاختبار على إبراز ميزات السلامة المدمجة في هذه الأنظمة، إلى جانب بروتوكولات التدريب، التي تتيح للمشغلين استخدام منظومات الليزر بشكل آمن وفعال ضد مجموعة متنوعة من الأهداف.
وتعتمد أنظمة الليزر عالية الطاقة على ما يُعرف بأسلوب "التدمير الناعم"، حيث تستخدم حزم الفوتونات، أو جسيمات الضوء، لتعقب الطائرات المسيّرة الصغيرة وإتلاف مكوناتها عبر أشعة مركّزة تؤدي إلى إسقاطها. وتتميز هذه التقنية بأنها لا تتطلب استخدام ذخيرة تقليدية، ما يجعلها خياراً فعالاً من حيث الكلفة والاستدامة في مواجهة الطائرات المسيرة.
ويأتي هذا الاختبار في سياق تزايد اعتماد القوات المسلحة الأميركية على تقنيات أسلحة الليزر. فقد أصدر الجيش الأميركي في وقت سابق طلب معلومات للحصول على ما يصل إلى 20 سلاح ليزر عالي الطاقة مخصصاً لتدمير عدة أنواع من الطائرات المسيرة، كما سبق للبحرية الأميركية اختبار استخدام هذه التكنولوجيا خلال مناورات عسكرية استهدفت طائرات مسيرة.
نبض