على ضوء الحرب في الشّرق الأوسط... هل تنجو شركات التّكنولوجيا؟
تقرع الحرب في الشرق الأوسط جرس الإنذار لشركات التكنولوجيا التي أقامت بنى تحتيّة في المنطقة، ولا سيما مراكز البيانات الضرورية لنماذج الذكاء الاصطناعي.
ففي المؤتمر العالمي للهاتف المحمول الذي افتُتح في برشلونة الاثنين، ألقت التطورات في الشرق الأوسط ظلالها على أجنحة العرض وعلى النقاشات الدائرة بين الخبراء.
ويرى فرانسيسكو جيرونيمو المتخصص في سوق الشرق الأوسط وأوروبا لدى شركة IDC أن الحرب "تدقّ ناقوس الخطر لدى العديد من الموردين، لأن الوضع أصبح شديد التقلب"، رغم أن "المنطقة استثمرت كثيراً في الذكاء الاصطناعي، من خلال إقامة مراكز بيانات والإعلان للعالم بأنها قد تصبح أكبر مركز بعد الصين في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي".

وتوافقه الرأي آن هوكر، المحللة في شركة Bain & Company، وتقول "إن أي اضطراب في التجارة العالمية يؤثر على سلسلة القيمة"، مشيرةً إلى "الترابطات المعقدة للغاية على المستوى العالمي".
وتُضاف هذه التداعيات الممكنة إلى تحديات سوق يعاني أصلاً ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة نتيجة الزيادة الكبيرة في الطلب المرتبط بتطور الذكاء الاصطناعي.
وتقول آن هوكر لوكالة "فرانس برس": "أحد الأمور التي تؤثر بوضوح في سلاسل الإمداد حالياً، وسينعكس على الهواتف المحمولة وأجهزة الكومبيوتر المحمولة، هو النقص في شرائح الذاكرة، وهو في الأساس نتيجة صدمة في الطلب".
وقد ارتفعت أسعار هذه الشرائح التي لا غنى عنها في صناعة التكنولوجيا، بنسبة 40% في الربع الأحير من عام 2025، ومن المتوقع أن تواصل الارتفاع في عام 2026.
وفي قطاع الهواتف المحمولة، بدأت شركات، مثل سامسونغ، إدراج هذه الزيادات في أسعار بيع أجهزتها.
ويرى فرانسيسكو جيرونيمو أن نقص شرائح الذاكرة قد يؤدي إلى "أكبر انخفاض سنوي يُسجل على الإطلاق في مبيعات الهواتف الذكية".
نبض