الأولاد ووسائل التواصل الاجتماعي: من المسؤول عن وقف التهديد لأطفالنا؟
يبدو أنّ دخول الذكاء الاصطناعي إلى ميدان التعليم سيفتح الباب أمام تحوّلاتٍ عميقة في بنية العملية التربوية، تتجاوز المناهج إلى طبيعة العلاقة بين الطفل والمدرسة.
وفي مداخلةٍ لها، أوضحت الكاتبة البريطانية إيما باش لـ"النهار" أنّ الذكاء الاصطناعي سيؤثّر "بالتأكيد" في التعليم، وقد يكون قادراً على "القضاء على العيوب، أو على الأقل تقليلها"، ما قد يجعله أكثر قدرة على تقديم المعرفة "من أيّ معلّم بمفرده".
لكنّ ذلك قد يعني، وفق باش، أنّ "الأطفال سيتعلّمون من المنزل بشكلٍ أكبر، وربما يكون هذا جيّداً من بعض النواحي، لكنّهم سيخسرون التفاعل الاجتماعي ورفقة الأطفال الآخرين، وهو أمر لا يقلّ أهمية عن التعليم نفسه وما سيتعلّمونه. لذلك أعتقد أنّها نعمة ونقمة في الوقت نفسه، لكنّها بالتأكيد ستغيّر الأمور".
التنمّر بين الأطفال عبر وسائل التواصل "مروّع"
أمّا في ما يتعلّق بوسائل التواصل الاجتماعي والأطفال، فأشارت الكاتبة البريطانية البارزة ، على هامش القمة العالمية للحكومات 2026، إلى أنّه "لن نتمكّن من منع أطفالنا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ولا ينبغي لنا ذلك، لكن يجب أن يكون الأمر في عمرٍ مناسب. لا أعرف تحديداً ما هو العمر المناسب، لكنني أتوقّع أن يكون قرب مرحلة المراهقة، ربما في سنّ 11 أو 12 أو حتى أكبر، لأنّ التنمّر الذي يحدث بين الأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمر مروّع للغاية".
وأفادت بأنّ "كلّ شيء يصبح أبيض أو أسود، إمّا صح أو خطأ. ويتم عزل الأطفال، ويُستهدفون فقط لأنّهم لا يملكون (الآراء الصحيحة)، أو ربما الأسوأ من ذلك، لأنّهم لا يملكون لون البشرة (المناسب) أو ما شابه".
وقالت باش: "هذا أمر فظيع. ولا أعتقد أنّ الأطفال الذين لا يمتلكون النضج للتعامل مع هذا النوع من التفاعل ينبغي أن يُسمح لهم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، معتبرةً أنّ ذلك من مسؤولية الأهل، "ولا يمكن للمدارس أن تتحمّل مسؤولية كلّ شيء، فالأهل هم مقدّمو الرعاية الأساسيون للأطفال، ولذلك يجب أن تقع المسؤولية عليهم بالكامل".
نبض