شخصيّات افتراضيّة تعمل بالذّكاء الاصطناعي ومحاكاة للمرضى في جامعة دبي الطّبية
يستخدم طلاب الطب والصيدلة والتمريض في جامعة دبي الطبية أنظمة تعمل بالذكاء الاصطناعي للتدريب على التشخيص وكيفية اتخاذ قرارات سريرية والبحث عن علاجات طبيعية.
تأتي هذه الأدوات في إطار مساعي الجامعة لدمج الذكاء الاصطناعي في تعليم الطب باستخدام شخصيات افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي، ومحاكاة للمرضى والتعليم القائم على العالم الافتراضي (ميتافيرس).
ويتجول الطلاب بين مئات النباتات الطبية في مشتل الحرم الجامعي، ويتحدثون مع الدكتورة ليلى خبيرة الطب البديل والنباتات الطبية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

وتقول الدكتورة ليلى عبر الشاشة "مهمتي هي البحث والتطوير في مجال العقاقير الطبيعية التي لا تسبب أي آثار جانبية بالاستفادة من إمكانيات أكثر من 400 نبتة طبية".
في السياق، أطلقت جامعة دبي الطبية في عام 2025 شخصيتين افتراضيتين تعملان بالذكاء الاصطناعي، هما الدكتورة ليلى والدكتورة علياء العميد المساعد.
وقالت المهندسة حصة لوتاه رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي والابتكار إنه تم تطوير الشخصيتين داخل الجامعة لتزويد الطلاب بمعلومات مبرمجة خضعت لتدقيق علمي من المتخصصين في الجامعة.
وتساعد الدكتورة ليلى الطلاب على استكشاف العلاجات الطبيعية القائمة على الطب الشعبي، بينما تقدم الدكتورة علياء الدعم للقيادة والطلاب في المناهج الدراسية والشؤون الإدارية.
وأردفت حصة تقول "يستمتع الطلاب بحقيقة أنه يمكنهم استشارة الدكتورة ليلى بدلاً من الرجوع إلى الكتب الدراسية أو قضاء ساعات في البحث".
وأضافت "هناك خطر من حدوث أخطاء، مثلما يحدث في كل أنظمة الذكاء الاصطناعي، لكننا نحكم السيطرة على ذلك أكثر".
ويتدرب الطلاب على أجهزة تحاكي المرضى وتعمل بالذكاء الاصطناعي، ومن بينها الدمية آندرو التي ترقد على سرير مستشفى في محاكاة لشخص تعرض لحادث. ويفحص الطلاب آندرو ويطرحون عليه أسئلة ويتدربون على اتخاذ الإجراءات السريرية عليه.
وقالت طالبة كلية الطب ميرا عبد الله "من الممتع حقاً كطلاب في السنة الأولى أن نخوض تجربة كهذه لأننا لا نذهب إلى المستشفيات أو نجري تدريبات سريرية... نُوضع في موقف واقعي. وعلينا أن نتصرف كأطباء حقيقيين".
كذلك رأت شمس حمود، الطالبة في السنة الثالثة في كلية الصيدلة، أن "في هذا العصر يميل الجميع إلى استكشاف الذكاء الاصطناعي والتعرّف إليه، وقد وفّرت لنا جامعتنا هذه الأدوات بسهولة وفي أي وقت، سواء كنا في المنزل أم داخل الحرم الجامعي. ومع ازدياد حاجتنا إلى المعرفة، نلجأ إلى طرح الأسئلة لمعرفة خصائص كل عشبة وكيفية استخدامها، أو لفهم حالة المريض إذا كان يعاني من مرض معيّن وكيف يمكن علاجه. وبصراحة، كانت تجربة مميّزة جداً".
وذكرت الجامعة أن تقييماتها أظهرت أن وقت التدريس انخفض بما بين 20 و30 بالمئة مع تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في قاعات المحاضرات.
وقالت حصة "نعيش في عصر يشهد تحولات تكنولوجية سريعة، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي. سيكون هناك دائماً احتمال أن يخشى البعض من فقدان وظائفهم، خاصة في قطاع الرعاية الصحية، لكنني أرى فيه وسيلة تساعد الطلاب وتثري تجاربهم التعليمية".
نبض