واشنطن تتدخّل لإلغاء صفقة رقائق إلكترونيّة لشركة صينيّة
أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركةً يسيطر عليها مواطن صيني، بإلغاء صفقة استحواذ بقيمة 2.9 مليون دولار على أصول رقائق إلكترونية من شركة تصنيع أميركية، مبرراً ذلك بمخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وذكر البيت الأبيض في أمر تنفيذي بأن شركة "هيفو" HieFo Corporation، المُسجلة في ولاية ديلاوير الأميركية، "تخضع لسيطرة مواطن من جمهورية الصين الشعبية".
وفي بيان منفصل، أشارت وزارة الخزانة الأميركية إلى أن "هيفو" استحوذت على الرقائق الرقمية وأعمال تصميم وتصنيع ومعالجة الرقائق ذات الصلة، التابعة لشركة "إمكور" Emcore التي تتخذ من ولاية نيوجيرسي مقراً لها، في 30 أبريل/نيسان 2024، والتي تضمنت مصنعاً لتصنيع أشباه الموصلات.

واعتبرت وزارة الخزانة الأميركية أن احتمال تحويل إمدادات رقائق فوسفيد الإنديوم، التي تنتجها شركة إمكور لتصنيع الرقائق الرقمية، بعيداً عن الولايات المتحدة، يُعدّ أيضاً خطراً على الأمن القومي.
وأفادت صحيفة غلوبال تايمز، الناطقة باسم الحكومة الصينية، نقلاً عن خبير، بأن أمر سحب الاستثمارات "يعكس قلق واشنطن إزاء المنافسة التكنولوجية مع الصين"، إذ صدر من دون مبرر مقنع.
وذكرت وزارة الخزانة أن الصفقة لم تُخطر بها لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة CFIUS، ما دفع فريقها المختص بالمعاملات غير المُخطر بها إلى مراجعتها.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة CFIUS رصدت خطراً على الأمن القومي ناجماً عن الصفقة، يتعلق بإمكانية الوصول إلى الملكية الفكرية لشركة إمكور، وخبراتها الفنية، ومعرفتها المتخصصة.
وطُلب من شركة هيفو HieFo التخلي عن جميع الأصول المكتسبة خلال 180 يوماً، وتقييد الوصول الفوري إلى المعلومات التقنية لشركة إمكور.
وفي بيان صادر بتاريخ 2 سبتمبر/أيلول 2024، قال هيفو إن الصفقة ستتيح استمرار العمليات في منشأة إمكور في ألهامبرا، كاليفورنيا، وأنها نجحت في استقطاب جميع العلماء والمهندسين والموظفين التشغيليين الرئيسيين تقريباً.
كما يذكر أنه تم شطب شركة إمكور من بورصة ناسداك في أوائل عام 2025 بعد اندماجها مع شركة Velocity One LP القابضة لتصنيع الطيران في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
نبض