علي مطر: من الروبوتات إلى الوظائف الجديدة، كيف سيقلب الذكاء الاصطناعي موازين العمل؟
استضافت نايلة تويني في “بودكاست مع نايلة” رئيس "لينكدإن" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا علي مطر الذي يعتبر من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تطوير مجال التواصل المهني في المنطقة، الذي قدّم رؤية متكاملة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والتوظيف. وأكد مطر أنّ الذكاء الاصطناعي ليس غاية بحد ذاته، بل أداة تمكينية تساعد الشركات والحكومات على تحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن تأثيره سيختلف تبعًا للقطاعات والصناعات.
استعرض مطر أمثلة حية عن التطور السريع للذكاء الاصطناعي، مثل مطعم في كاليفورنيا يعتمد بالكامل على الروبوتات دون أي موظفين، مقابل مشاريع أخرى لا تزال بحاجة إلى العنصر البشري، مثل شركات البناء التي تبحث عن حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي لاستكمال مشاريعها.
وأوضح أنّ الذكاء الاصطناعي، كغيره من الابتكارات التاريخية مثل الطباعة والإنترنت، سيؤدي إلى تحولات كبيرة في سوق العمل، لكنّه لن يقضي على الوظائف، بل سيعيد تشكيلها، حيث ستندثر بعض المهام الروتينية لتحل مكانها مهام جديدة تتطلب مهارات مختلفة. وتشير البيانات إلى أنّ متطلبات المهارات في الوظائف تتغير بوتيرة متسارعة، حيث ارتفعت الحاجة إلى مهارات جديدة بنسبة 25% بين عامي 2016 و2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 65% بين 2025 و2030.
في ظل هذا التغيير، لن يكون مستقبل الوظائف مرهونًا بزوالها، بل بمدى قدرة الأفراد على التكيف مع المتغيرات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، حيث سيبقى الإنسان في صلب العملية الإنتاجية.
نبض