صراع الأنا يهدد فيراري... فاسور يجمع هاميلتون ولوكلير لطي صفحة الخلاف

رياضة 07-11-2026 | 00:43

صراع الأنا يهدد فيراري... فاسور يجمع هاميلتون ولوكلير لطي صفحة الخلاف

فيراري تتدخل لتهدئة التوتر بين هاميلتون ولوكلير بعد حادثة سباق المكسيك، مع تأكيد المدير فريديريك فاسور على احترام الفريق والعمل باحترافية
صراع الأنا يهدد فيراري... فاسور يجمع هاميلتون ولوكلير لطي صفحة الخلاف
لويس هاميلتون وشارل لوكلير. (أ ف ب)
Smaller Bigger

وضع المدير الفرنسي للفريق الإيطالي فيراري للفورمولا 1 فريديريك فاسور حداً للتصعيد بين سائقيه البريطاني لويس هاميلتون وشارل لوكلير من موناكو في خضم صراع للأنا خرج إلى العلن بعد حادثة جمعتهما خلال سباق جائزة المكسيك الكبرى الأحد الماضي.

وقال فاسور إن اجتماعاً عاجلاً عُقد على هامش جائزة البرازيل الكبرى في ساو باولو لتخفيف التوتر بين هاميلتون ولوكلير، أتاح "مناقشة الأمر وتوضيح موقفي وموقفيهما. كان ذلك أمراً جيداً، والآن لنطوِ الصفحة".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في إنترلاغوس: "لا أطلب منهما أن يكونا أفضل صديقين (...) أطلب منهما أن يتصرفا ويعملا باحترافية (...) التوجيهات تبقى نفسها: يجب أن يحترم كل منهما الآخر" خلال السباقات.

وتابع المهندس الفرنسي الذي انضم إلى فيراري عام 2023 ويواجه باستمرار انتقادات من الصحافة الإيطالية: "عليهما أيضاً احترام الفريق والعاملين فيه، فذلك يأتي في المقام الأول".


وكانت المنافسة التقليدية بين سائقي فريق من الطراز الأول مثل "الحصان الجامح" الأسطوري تحت السيطرة إلى حد كبير، قبل أن يدخل هاميلتون ولوكلير في صراع مباشر منذ المنعطفات الأولى لسباق جائزة المكسيك الكبرى الأحد.

وانطلق هاميلتون ولوكلير من المركزين الأول والثالث على التوالي، وكادا أن يصطدما وخرجا لفترة وجيزة عن المسار، وأنهيا السباق في المركزين الثاني والرابع بدلاً من تحقيق ثنائية محتملة، تاركين الفوز لسائق ريد بُل الهولندي ماكس فيرستابن.

احترام متبادل

ولا يزال البريطاني البالغ من العمر 41 عاماً والمتوج بسبعة ألقاب عالمية وصاحب 400 سباق كبير في سجله، مع احتساب سباق البرازيل الأحد، غاضباً منذ ذلك الحين.

فبعد أن طالب عبر جهاز الاتصال اللاسلكي في سيارته بمعاقبة لوكلير الذي اعتبر أنه لعب بأسلوب: "إما المجد أو لا شيء"، قال هاميلتون الخميس في ساو باولو إنه "منزعج بوضوح" من هذه الحادثة الجديدة مع زميله في الفريق، وطالب بمعالجة "مشكلات كبيرة"، ولا سيما ما يتعلق بالقواعد غير المكتوبة عند التنافس بين سائقي الفريق الواحد.

وقال البريطاني إنه: "لا يكترث فعلاً بما يعتقده الآخرون بشأن تعليقاته الصريحة"، متهما لوكلير بأنه أكثر عدائية مع زملائه في فيراري مما هو عليه مع منافسيه.

لويس هاميلتون وشارل لوكلير. (أ ف ب)
لويس هاميلتون وشارل لوكلير. (أ ف ب)

وأضاف: "أرى الشيء نفسه الذي ترونه أنتم (...) إذا نظرنا إلى زملائه في الفريق، فقد كان الأمر مماثلاً مع (الألماني) سيباستيان (فيتل) ومع (الإسباني) كارلوس (ساينس الابن)"، وهما من سائقي فيراري السابقين إلى جانب لوكلير.

إلا أن ساينس أكد الجمعة أن العلاقة بينه وبين لوكلير كانت دائما قائمة على "الاحترام" المتبادل.

ورفض فاسور المزاعم التي أطلقها هاميلتون وآخرون بأن لوكلير يقود بصورة أكثر شراسة في مواجهة زملائه مقارنة بمنافسيه، مستشهدا بتجاوزه الجريء لسائق ريد بول بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن في سباق أوستن.

وقال: "إذا نظرتم إلى ما فعله شارل في القطاع الأول في أوستن، فقد وصف الجميع ذلك بالسحر. الفارق دقيق بين الحالتين، لكنه لم يصطدم بالسيارة الأخرى".

ويزداد استياء هاميلتون لأن لوكلير كان أفسد عليه أيضا بداية سباقه في مونزا خلال أيلول/سبتمبر، عندما أجبره على الخروج نحو الحصى عند المنعطف الأول المتعرج.

وكان لوكلير البالغ من العمر 29 عاماً والمعروف بهدوئه وابتسامته خارج الحلبة مقابل روحه التنافسية العالية وسرعته الكبيرة داخلها، اعترف حينها بخطئه، وتبادل التوضيحات مع زميله.

وقال في ذلك الوقت: "أعلم بالطبع أنني تجاوزت الحدود في المنعطف الثاني، وقد قلت ذلك للويس. ما ينبغي علينا فعله أو تجنبه مستقبلا واضح جدا".

ويعد لوكلير فيراري "عائلته الثانية" منذ انضمامه إليها عام 2019، كما يتحدث الإيطالية بطلاقة مع أفراد الفريق، بخلاف هاميلتون.

وابتعد لوكلير موقتاً عن أجواء الجدل، إذ عاد إلى أوروبا بين سباقي المكسيك والبرازيل ليكون إلى جانب زوجته ألكسندرا التي أنجبت طفلة أطلقا عليها اسم بيانكا الثلاثاء.

وأُعفي لوكلير من التزاماته الإعلامية الخميس في ساو باولو، ووصل الجمعة مبتسماً وهو يعرض داخل مرآب فيراري صورا عائلية.

ولم يصدر أي تعليق فوري من السائقين قبل انطلاق فعاليات الجمعة، لكن فاسور شدد على أن "خلاصة اجتماع الليلة الماضية (الخميس) كانت تذكيرا واضحا بأن فيراري تأتي أولاً، أولاً بالنسبة للعلامة التجارية والموظفين و(تيفوزي) جماهير الفريق، ويجب أن نبقي ذلك في أذهاننا".

في المقابل، دافع السائق الألماني السابق رالف شوماخر، المحلل لدى "سكاي سبورتس ألمانيا"، عن لوكلير وانتقد غضب هاميلتون قائلاً: "لا تطالب بفرض عقوبة على زميلك في الفريق عبر جهاز الاتصال اللاسلكي!".

وأضاف منتقداً: "التحدث مثل آل كابوني وإطلاق التهديدات بالقول: +لدينا مشكلات كبيرة+، يبدو كما لو أن الكلب يفرض قانونه على صاحبه".

وتصب هذه التوترات الداخلية الحادة في مصلحة مرسيدس التي تبدو على وشك إحراز لقب الصانعين، وربما اعتباراً من الأحد، إذ تتقدم بالفعل بفارق 126 نقطة على فيراري.

الأكثر قراءة

كتاب النهار 11/5/2026 5:29:00 AM
تبدو الأولويات الاقتصادية واضحة: تحديد التزامات الدولة المالية، وإعادة هيكلة الدين العام، ومعالجة الفجوة المالية، وإعادة رسملة المصارف، وتحديد تراتبية الحقوق والمطالبات، ووضع آلية واقعية لاستعادة أموال المودعين.