كاي هافيرتز... "الجوكر" المتألق خارج وظيفته

رياضة 25-04-2024 | 08:00

كاي هافيرتز... "الجوكر" المتألق خارج وظيفته

برز اسم اللاعب الألماني كاي هافيرتز باكراً، وتحديداً عندما كان يلعب في صفوف باير ليفركوزن الألماني، حيث تمكن من تسجيل 20 هدفاً موسم 2018-2019 و18 هدفاً موسم 2019-2020، ليُقرّر تشيلسي الإنكليزي خطف خدماته بصفقة كبيرة بلغت 80 مليون يورو.
كاي هافيرتز... "الجوكر" المتألق خارج وظيفته
هافيرتز يتألق أمام فريقه السابق تشيلسي. (أ ف ب)
Smaller Bigger
برز اسم اللاعب الألماني كاي هافيرتز باكراً، وتحديداً عندما كان يلعب في صفوف باير ليفركوزن الألماني، حيث تمكن من تسجيل 20 هدفاً موسم 2018-2019 و18 هدفاً موسم 2019-2020، ليُقرّر تشيلسي الإنكليزي خطف خدماته بصفقة كبيرة بلغت 80 مليون يورو.

إلّا أنّ هذه الخطوة لم ترتق إلى طموحات اللاعب الألماني ولا النادي اللندني، حيث تراجع مستواه بشكل ملحوظ، مُسجّلاً 9 أهداف في موسمه الأوّل مع الـ"بلوز" (بينهم الهدف الأغلى في نهائي دوري أبطال أوروبا مانحاً اللقب لفريقه)، و14 هدفاً في موسمه الثاني، و9 أهداف أيضاً في موسمه الثالث.

اعتبر كثيرون أنّ هافيرتز لا يستحق هذا المبلغ الذي دُفع عليه، وأنّ تشيلسي ارتكب خطأ باستقدامه، فالمنافسة في الدوري الإنكليزي مختلفة جداً عن الدوري الألماني، واللاعب الذي يتألّق في فريق ليس بالضرورة أن يتألّق أينما ذهب، والأمر نفسه على جميع اللاعبين.

المشكلة في تشيلسي لم تكن بهافيرتز أساساً، إنما بتركيبة فريق كاملة، وهو ما نلاحظه هذا الموسم أيضاً، بعدما دفع النادي الأزرق مبالغ طائلة على صفقات لا تُقدّم المطلوب منها ولا تأتي بنتائج إيجابية، حيث يحتل رجال المدرّب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المركز التاسع في ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز برصيد 47 نقطة، كما تلقّى 57 هدفاً في 32 مباراة، وهو رقم "كارثي" لفريق يضمّ كل هذه الأسماء.

وبالعودة إلى النجم الألماني، فقد انتقل بداية الموسم الحالي من تشيلسي إلى الغريم اللندني الآخر أرسنال بصفقة بلغت 75 مليون يورو، أملاً في استعادة مستواه الذي كان عليه عندما كان مع ليفركوزن.

لم تكن بداية هافيرتز مع "المدفعجية" مثالية، حيث ظهر بمستوى باهت في المباريات الأولى، ولم يسجّل الكثير من الأهداف، لكنه يلفت الأنظار في القسم الثاني من الموسم، مُسجّلاً حتى الآن 12 هدفاً و5 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات.

هافيرتز يظهر بصورة مميّزة في مختلف المباريات، وفي حال لم يسجّل الأهداف أو يصنعها، فهو يقوم بدور كبير في الملعب، إذ انّه يُحّرك اللعب، ويفتح المساحات لزملائه في الخط الأمامي ويغيّر مركزه من رأس الحربة إلى الجناح وأحياناً إلى لاعب وسط متقدّم حسب الحاجة.

والمشكلة مع هافيرتز، أنّه دائماً ما يلعب كمهاجم صريح، أكان مع تشيلسي أو مع أرسنال، أو حتى مع منتخب بلاده ألمانيا، علماً أنّ مركزه الأساسي و"الطبيعي" في خط الوسط المتقدّم أي خلف المهاجم.

هذه الأزمة تُلاحق هافيرتز دائماً، لأنّه أينما وجد يكون الفريق الذي يلعب في صفوفه يعاني من عدم امتلاك لاعب رأس حربة. وهنا يُجبَر هافيرتز على أن يقوم بهذا الدور، ويُنتقد في حال لم يتألق فيه، رغم أنّ وظيفته الفعلية مختلفة كلياً عن وظيفة المهاجم الصريح.

لو استمر هافيرتز باللعب في مركزه خلف المهاجم، لقدّم مستويات أفضل بكثير، وهذه النقطة لا ينتبه لها كثيرون. حتى أنّ المدرّبين دائماً ما يبحثون عن سدّ الفجوات في فرقهم من دون إعطاء كل لاعب حقه في اللعب بالمركز الذي يُفضّله.

هافيرتز ليس لاعباً سيئاً إطلاقاً، ولم يكن كذلك طوال السنوات الماضية، إنما يقوم بأدوار ليست له بكل بساطة. ومع تألقه مع أرسنال في الفترة الأخيرة، وفي مركز المهاجم الصريح أيضاً، يؤكّد لنا الألماني البالغ 24 عاماً أنّه ذلك "الجوكر" المتألق خارج وظيفته.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان 4/1/2026 2:57:00 PM
الجيش الإسرائيلي: مصدر آخر تم استهدافه هو شبكة الصرافين التي تُعد المصدر المالي الرئيسي والأهم لهذه المنظمة
لبنان 4/1/2026 1:05:00 PM
شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً 
لبنان 4/1/2026 2:48:00 PM
إخبار أمام النيابة العامّة التمييزية ضد السفير الإيراني محمد رضا شيباني