الأهلي وأشرف بن شرقي... بين صلابة المبدأ وتكلفة الفراغ الفني
يدخل الأهلي المصري مرحلة معقدة على كل الصعد قد تكون للمرة الأولى في تاريخه، وسط أزمات متلاحقة شملت الصعيدين الإداري والفني معاً، ضربت استقرار النادي في الدوري المصري.
وامتدت هذه الأزمات لتصل إلى غرفة الملابس، واضطرابات في منظومة الجهاز الفني، وسط تراجع ملحوظ في المستويات الفنية للفريق، فضلاً عن تعثرات ملف التعاقدات وتمرد بعض اللاعبين بحثاً عن شروط مالية خاصة.
وتتصدر هذه القائمة المعقدة أزمة تجديد عقد المغربي أشرف بن شرقي التي لا تزال معلقة حتى اللحظة، في ظل تمسك الإدارة بخفض راتبه السنوي بمقدار 500 ألف دولار، لينخفض الراتب المطلوب من مليون وسبعمئة ألف دولار إلى مليون ومئتي ألف دولار فقط.
بدوره، يتمسك اللاعب براتبه الحالي، تزامناً مع ترقب نادي بيراميدز الموقف عن كثب لدخول الصفقة واستقطاب اللاعب مستغلاً هذا التعثر التفاوضي الواضح.

صلابة المبدأ المالي في الأهلي المصري
وتستند إدارة النادي الأهلي في موقفها الحالي إلى سياسة صارمة وثابتة تخص سقف الرواتب، لمنع حدوث أي خلل داخل غرفة الملابس أو تضخم مالي قد يضر بميزانية النادي على المدى البعيد.
واعتبرت أن الحفاظ على مبدأ تفوق المنظومة على أي اسم فردي يعدّ أولويةً قصوى بغض النظر عن هوية اللاعب أو المنافسين الساعين خلف الصفقة.
وأشارت إلى أن الخضوع لطلبات اللاعبين المالية يفتح باباً لا ينتهي من الأزمات، وأن النادي الذي صنع نجومية العديد من الأسماء قادر دائماً على صناعة بدائل جديدة بالكفاءة نفسها، شرط التزام المعايير الاقتصادية المحددة مسبقاً داخل أسوار النادي، وعدم الرضوخ لضغوط العقود التي تقترب من نهايتها في ظل منافسة شرسة بالسوق الرياضية المحلية والعربية.
لغة الأرقام والحلول البديلة في الأهلي المصري
في المقابل، هذا التشدد المالي قد يصطدم بحقيقة ميدانية قاسية، خصوصاً أن بن شرقي يمثل ركيزة هجومية لا غنى عنها.
وتؤكد الأرقام مشاركته في 63 مباراة رسمية، ساهم خلالها بـ 27 هدفاً (سجل 11، وصنع 16)، منها عشر مباريات في الموسم الحالي وحده شهدت تسجيل هدفين وصناعة أربعة.
هذه الأرقام رغم ضعفها، تعكس قيمته الفنية في توقيت يعاني فيه الفريق من عجز هجومي واضح وتراجع حاد في الحلول الفردية والجماعية في جميع البطولات، مما يجعل خسارته الفنية خسارة محتملة تضرب استقرار الخط الأمامي وتمنح المنافس المباشر سلاحاً مباشراً.
الحسابات الاقتصادية لملف الرحيل
تتجاوز حسابات التجديد البعد الفني لتصل إلى البعد الاستثماري والمادي، حيث يتحتم على إدارة النادي حسم هذا الملف سريعاً لضمان عدم رحيل لاعب بحجمه مجاناً في نهاية عقده.
والتفريط في عناصر بهذه القيمة من دون عائد مالي يمثل خسارة مزدوجة تجمع بين الفقد الفني والإهدار الاقتصادي لقيمة اللاعب السوقية الضخمة، خصوصاً إن كان هذا الفقد لمصلحة منافس مباشر مثل بيراميدز.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض