سان جيرمان لم يعد وحيداً... المليارات تفتح جبهة منافسة على بعد أمتار!
لم يعد باريس سان جيرمان النادي الوحيد الذي يملك المال والطموح لتمثيل العاصمة الفرنسية، إذ يخرج باريس أف سي من هامش المدينة بمشروع تموله عائلة أرنو، واضعاً نصب عينيه منافسة الكبار.
خلال السنوات الماضية، احتكر نادي "الأمراء" الهيمنة في عاصمة الأنوار، ولا منافس جدياً يزاحمه على الأضواء، ولا ناديَ يمتلك الموارد والطموح لمقاربة مكانته، فيتحول إلى علامة عالمية، فيما بقي باريس أف سي أسيراً للدرجات الدنيا، بعيداً عن حسابات المنافسة.
استحواذ عائلة أرنو، إحدى أغنى العائلات في العالم، على ملكية النادي، نقل باريس أف سي من مشروع للصعود والبقاء إلى استثمار يستهدف مواقع متقدمة في فرنسا وحضوراً أوروبياً. المسألة لم تعد مجرد وجود ناديين يفصل بين ملعبيهما بضعة أمتار، بل ظهور منافس يريد اقتطاع مساحة من النفوذ الذي احتكره سان جيرمان.
لا يخفي ممثل العائلة المالكة أنطوان أرنو إعجابه بالجار اللدود، ويقول: "هناك بالتأكيد مكاناً لنادٍ آخر في باريس، على أن يمتلك فلسفته الخاصة".
يصطدم هذا الطموح بفارق هائل؛ فنادي الأمراء يمتلك تاريخاً حديثاً من النجاحات المحلية، وحضوراً أوروبياً بعد تتويجه في الموسمين الماضيين بطلاً لأوروبا، ثم يمتاز بقيمة تجارية لا يمكن تعويضها بصفقات صيفية أو بمالك ثري. لذلك، فإن منافسته تحتاج إلى بناء طويل، لا إلى إنفاق استعراضي.

من البقاء إلى المنافسة
لم يبدأ المشروع مع عائلة أرنو، إذ أمضى بيير فيراتشي سنوات في بناء النادي، بعدما تولى رئاسته عام 2012، وقاده من الدرجات الدنيا إلى دوري الدرجة الأولى. وفي 2024، استحوذت العائلة على حصة الأغلبية، لتبدأ مرحلة مختلفة انتهى معها الدور التنفيذي لفيراتشي. وجد الاستثمار الجديد مؤسسة جاهزة للتطوير، لكنه وضعها أمام اختبار أصعب: تحويل الإمكانات المالية إلى فريق قادر على منافسة الأندية الكبرى.
وتبدو التعاقدات منسجمة مع محاولة بناء فريق شاب قابل للتطور، فيما تحول لاسين سينايوكو إلى أبرز عناصره الهجومية. فقد أسهم في 13 هدفاً من أصل 16 سجلها الفريق، وكان حاسماً في انتصاراته على موناكو ومرسيليا ورين.
الاختبار الحقيقي
يستفيد باريس أف سي، رابع الدوري المحلي حالياً، من تراجع عدد من منافسيه، ولا سيما موناكو ورين، ومن الاضطرابات التي تواجه ليون والقيود المالية لمرسيليا. لكن اقتناص فرصة في ترتيب الدوري شيء، ومنافسة سان جيرمان على زعامة باريس شيء آخر تماماً.
التحدي لا يقتصر على الفوز بالمباريات، بل يتطلب بناء جمهور وقيمة تجارية وهوية مستقلة. فسان جيرمان لم يصبح قوة عالمية لمجرد امتلاكه المال، بل لأنه حول الاستثمار إلى نفوذ رياضي وتسويقي وجماهيري. وعلى باريس أف سي إثبات قدرته على تحويل ثروة الملّاك إلى مشروع متكامل، لا إلى موجة إنفاق موقتة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض