هاري كاين يفوز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026
تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنكليزي هاري كاين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الإثنين في لندن، بعد موسم 2025-2026 حافل بالأرقام والإحصائيات المميزة.
وخلف قائد المنتخب الإنكليزي في سجل الفائزين بالجائزة المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي، لاعب باريس سان جيرمان.
وجاء تتويج اللاعب البالغ 33 عاماً الذي لم يُحرز سوى لقب الدوري الألماني في الموسم الماضي، مكافأةً بالدرجة الأولى على فعاليته التهديفية الاستثنائية.
وسجّل كاين 61 هدفاً بقميص بايرن ميونيخ الذي بلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وارتفع رصيده إلى 73 هدفاً عند احتساب أهدافه مع المنتخب الإنكليزي، الذي حلّ ثالثا في كأس العالم 2026.
وبذلك، أصبح أول لاعب إنكليزي يفوز بالكرة الذهبية منذ مايكل أوين عام 2001.
ولم يتفوّق عليه في عدد الأهداف خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجّل 82 هدفاً في موسم 2010-2011.
ومن بين المرشحين الآخرين، ربما تأثّر الإسباني لامين يامال بمردوده الفردي المتواضع في كأس العالم، حيث سجّل هدفاً واحداً، رغم تتويج منتخب بلاده باللقب، فضلاً عن خروج برشلونة من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. وعوّض اللاعب ذلك بفوزه بجائزة أفضل لاعب شاب للعام الثالث توالياً.
أما الفرنسي كيليان مبابي، فدفع ثمن عدم إحراز أي لقب خلال موسم 2026، رغم أرقامه الفردية الاستثنائية، بعدما تصدّر ترتيب الهدافين في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأصبح الهداف التاريخي لكأس العالم. ولم تؤثر الحملة الإعلامية المكثفة التي رافقته في الأسابيع الأخيرة على تصويت لجنة التحكيم.
وفي فئة حراس المرمى، نال الإسباني أوناي سيمون، المتوّج أيضاً بكأس العالم مع منتخب بلاده، الجائزة.
إلى ذلك، حصد باريس سان جيرمان، الفائز بدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً، جائزة أفضل نادٍ للعام، مكرراً إنجازه في عام 2025.

بوتياس تفوز بجائزة الكرة الذهبية
بدورها، تُوّجت النجمة الإسبانية أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات للمرة الثالثة في مسيرتها، بعد فوزها بها عامي 2021 و2022.
وتُخلف لاعبة برشلونة السابقة التي تدافع حاليا عن ألوان نادي لندن سيتي ليونيسز الإنكليزي، مواطنتها أيتانا بونماتي في سجل الفائزات بالجائزة، بعدما أحرزت الأخيرة اللقب ثلاث مرات متتالية بين عامي 2023 و2025، لكن الإصابات أفسدت موسمها.
وتُوّجت اللاعبة البالغة 32 عاماً التي تُلقّب بـ"ملكة" كرة القدم الإسبانية، بلقبها الرابع في دوري أبطال أوروبا للسيدات الموسم الماضي، قبل انتقالها إلى نادي لندن سيتي ليونيسز، المملوك لسيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ.
ويجسّد فوز بوتياس بالكرة الذهبية للمرة الثالثة، بعد أربع سنوات من تتويجها الثاني، قدرتها الكبيرة على تجاوز الصعاب، بعدما عادت من إصابة خطيرة في الركبة تعرّضت لها في تموز/يوليو 2022، وحرمتها المشاركة في كأس أوروبا مع المنتخب الإسباني.
وفي مطلع تشرين الأول/أكتوبر، دخلت قائدة المنتخب الإسباني السابقة، صاحبة القميص رقم 11، التاريخ مجدداً، بعدما أصبحت أول لاعبة إسبانية تخوض 150 مباراة دولية، وذلك بعد أشهر طويلة من الغياب عن صفوف المنتخب بسبب الإصابة.
ولم يقتصر تأثير بوتياس على المستطيل الأخضر، بل امتد إلى خارجه، خصوصا عقب تتويج إسبانيا بكأس العالم عام 2023، حين كانت من أبرز المحرّكات لحركة الاحتجاج "انتهى الأمر"، المناهضة للعنف والتحرش الجنسيين في الرياضة، إثر القبلة القسرية التي فرضها الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبياليس على زميلتها جيني هيرموسو.

دي لا فوينتي أفضل مدرب
إلى ذلك، حصل الإسباني لويس دي لا فوينتي على جائزة الكرة الذهبية لأفضل مدرب للرجال، بعد قيادته منتخب إسبانيا إلى التتويج بكأس العالم.
وقال دي لا فوينتي، عقب تسلّمه الجائزة خلال حفل أقيم في لندن: "العمل الجماعي يجعلنا لا نقهر. إنه لشرف عظيم".
وأضاف: "السر يكمن في العمل مع لاعبين يتمتعون بقدر كبير من الكرم ويضعون مصلحة الفريق أولاً. لدينا مجموعة استثنائية من المواهب، هي الأفضل في العالم، ولذلك أملك بصفتي مدرباً ثروة كبيرة من المواهب للعمل معها. هذا النجاح يعود إليهم".
وفي عصر يهيمن عليه مدربون سبق لهم التألق بصفتهم لاعبين، يبرز دي لا فوينتي، البالغ 65 عاماً، باعتباره مدرباً متخصصاً شق طريقه عبر الفئات العمرية للمنتخبات الإسبانية.
وبعد مسيرة جيدة كلاعب، أعقبها مشوار متواضع في تدريب الأندية، كان يتصفح الصفحات الرياضية عام 2013 عندما صادف إعلانا نشره الاتحاد الإسباني لكرة القدم للبحث عن مدرب لمنتخب الشباب.
تقدّم للوظيفة، وحصل على منصب مدرب منتخب إسبانيا تحت 19 عاماً. وبعد 13 عاماً، أصبح بعض لاعبي ذلك المنتخب جزءاً من الفرق التي قادها إلى الفوز بدوري الأمم الأوروبية، وكأس أوروبا 2024، ثم كأس العالم.
ومنذ بداية مشوار إسبانيا في الولايات المتحدة هذا الصيف، أصرّ دي لا فوينتي على أنّ فريقه يمتلك أقوى تشكيلة في البطولة، حتى عندما تعثّر بتعادل سلبي أمام منتخب الرأس الأخضر الذي كان يشارك في كأس العالم للمرة الأولى، في مباراته الافتتاحية.
ومع توالي المباريات، اكتسب المنتخب الإسباني المزيد من الزخم، وتمكّن من إقصاء فرنسا، إحدى أبرز المرشحات قبل انطلاق البطولة، بالفوز عليها 2-0 في الدور نصف النهائي.
وفي النهائي الذي اتسم بالتقارب أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، في نيوجيرزي، حافظ لاعبو دي لا فوينتي على هدوئهم في مواجهة الأسلوب البدني للمنافس، قبل أن يسجّل فيران توريس هدف الفوز، مانحاً إسبانيا انتصاراً 1-0.

وقال دي لا فوينتي لوكالة فرانس برس: "هذا تقدير للعمل الذي أُنجز على أكمل وجه على مدى سنوات طويلة".
وأضاف: "أعتقد أنّ كرة القدم الإسبانية، سواء على مستوى التدريب أو اللعبة نفسها، تمثّل نموذجاً يُحتذى به في تطوير المواهب الشابة، وهو ما يمهّد في نهاية المطاف لتحقيق النجاحات مستقبلاً".
وفي فئة أفضل مدرب لفريق السيدات، ذهبت الجائزة إلى بيري روميو، مدرب برشلونة، تقديرا لقيادته الفريق إلى موسم حافل بالألقاب، تُوّج خلاله بالدوري الإسباني وكأس إسبانيا وكأس السوبر ودوري أبطال أوروبا للسيدات.
نبض