هل تُنهي الأمومة مسيرة النجمة اليابانية ناومي أوساكا؟
لم تعد اليابانية ناومي أوساكا تنظر إلى مستقبلها في كرة المضرب من زاوية الألقاب والإنجازات وحدها، بعدما فرضت الأمومة واقعاً جديداً على مسيرتها الاحترافية، ودفعتها إلى إعادة ترتيب أولوياتها، في خطوة تفتح الباب أمام احتمال اعتزالها في وقت أبكر مما كان متوقعاً.
وأثارت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً، والـ18 حالياً، علامات استفهام بشأن مستقبلها، بعدما أقرّت أنها قد تفكر في إنهاء مسيرتها إذا طلبت منها ابنتها شاي، البالغة ثلاث سنوات، تقليص سفرها ووجودها بعيداً من المنزل. موقف يعكس تحوّلاً في نظرة النجمة اليابانية إلى النجاح، بعدما باتت حياتها العائلية تحتل مكانة لا تقل أهمية عن طموحاتها الرياضية.
4 ألقاب صنعت نجوميتها
فرضت أوساكا اسمها بين أبرز نجمات كرة المضرب، بعدما أحرزت 4 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، بتتويجها في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عامي 2018 و2020، وبطولة أوستراليا المفتوحة عامي 2019 و2021. كما بلغت صدارة التصنيف العالمي، وأثبتت قدرتها على منافسة أقوى اللاعبات في العالم، مستفيدة من ضرباتها القوية وشخصيتها التنافسية.
لكن مسيرتها لم تخلُ من التحديات، إذ ابتعدت عن الملاعب عام 2021 لإعطاء الأولوية لصحتها النفسية، قبل أن تتوقف مجدداً لمدة 15 شهراً بعد ولادة ابنتها، ثم تعود إلى المنافسات عام 2023.

الأمومة تعيد رسم المستقبل
وتعكس تصريحات أوساكا الأخيرة في طوكيو، حيث تستعد للمشاركة في دورة بان باسيفيك المفتوحة، واقعاً جديداً تعيشه، إذ لم تعد كرة المضرب تستحوذ على وقتها وطاقتها بكاملهما، رغم محاولاتها تقديم أفضل ما لديها.
ولا يعني حديثها عن الاعتزال أنها اتخذت قراراً نهائياً، لكنه يكشف عن صراع بين مواصلة المنافسة على أعلى المستويات والاستمتاع بحياتها العائلية.
وفي رياضة تتطلب السفر المتواصل والتدريبات المكثفة والتضحيات اليومية، قد تجد أوساكا نفسها أمام قرار يتجاوز الحسابات الفنية. فبعدما صنعت مجدها بأربعة ألقاب كبرى، بات التحدي الأكبر أمامها تحديد شكل الحياة التي تريدها، داخل الملاعب وخارجها.
نبض