الحسين عموتة... جانٍِ أم ضحية جديدة في منظومة الأهلي؟
تتزاحم علامات الاستفهام حول مسيرة المدرب المغربي الحسين عموتة مع النادي الأهلي، وسط عاصفة من الانتقادات التي تطارده منذ تعيينه. فمع انقضاء أكثر من ثلاثة أشهر على تولي مدرب منتخب الأردن السابق مهمة الإدارة الفنية، عجز الفريق الأحمر عن تقديم أي بصمة فنية حقيقية، وبدا تائهاً فوق المستطيل الأخضر بمستويات متذبذبة ونتائج مخيبة.
ولم تعد تبريرات مرحلة البدايات مقنعة، خصوصاً إذا ما قورنت بالانطلاقات المميزة لأسماء سابقة مثل بيتسو موسيماني، ومارسيل كولر، وحتى رينيه فايلر، الذين تركوا بصماتهم الواضحة منذ اليوم الأول رغم تفاوت الإمكانات والأسماء.
لا يمكن اعتبار عموتة جانياً بالكامل، لكنه في الوقت ذاته ليس بريئاً من حالة الجمود التي أصابت الفريق. فقد أظهرت المواجهات السابقة ضعفاً فنياً ملحوظاً وغياباً تاماً لأي هوية تكتيكية، مما شجع الفرق المنافسة على كسر هيبة الأهلي ومواجهته بنديةٍ واضحة. ورغم توافر عناصر مميزة وأسماء وازنة في قائمة الفريق، عجز الجهاز الفني عن استثمار هذه الكتيبة أو خلق جمل تكتيكية حقيقية.

هل يتحمل عموتة وحدة الأداء السيء؟
لا يتحمل المدير الفني وحده وزر الأداء السيء والنتائج السلبية؛ إذ يشهد الملعب تراخياً واضحاً من بعض الأسماء، وغياباً تاماً لعناصر أساسية عن مستواها المعهود. كما يقف خط الدفاع ثغرة كارثية والسبب الأبرز في نزيف النقاط نتيجة الأخطاء الفردية المتكررة والتمركز الخاطئ.
كذلك تتحمل إدارة النادي جزءاً كبيراً من المسؤولية؛ فرغم تعاقدها مع مدرب يمتلك خبرة أفريقية ودراية بالكرة المصرية، إلا أنها لا تزال تدفع ثمن سياسة الترشيد المالي والبحث عن الخيارات الأقل تكلفة. ولم يتوقف الأمر عند الجهاز الفني، بل امتد الى ملف الصفقات والهروب من رواتب لاعبين الفئة الأولى، ما أسفر عن محترفين بلا أي بصمة، فضلاً عن الفشل في ترميم خط الدفاع الذي يمثل الثغرة الأكبر.
يبقى عموتة عاجزاً عن انتشال الأهلي من أزمته بسبب محدودية أفكاره وعدم تماشيها مع متطلبات الكرة الحديثة، لكنه يمثل جزءاً فقط من المشكلة. ولن يخرج الأهلي من نفقه المظلم المستمر منذ نحو موسمين إلا بقرارات تصحيح جذرية على كل الصعد.
نبض