لماذا رفض لاعبو دورتموند الاستحمام في باكو؟
اختار لاعبو بوروسيا دورتموند الألماني تجنّب غرف الاستحمام في الملعب الأولمبي بالعاصمة الأذربيجانية باكو، عقب الفوز على صباح بنتيجة 2-1 في دوري أبطال أوروبا، في خطوة احترازية أثارت تساؤلات بشأن سلامة إمدادات المياه، وسط تقارير عن مخاوف من بكتيريا الليغيونيلا.
وبحسب صحيفة "بيلد" الألمانية، فضّل النادي عدم تعريض لاعبيه لأي مخاطر صحية محتملة، ووجّههم إلى الاستحمام في الفندق الذي يقيم فيه الفريق، من دون أن يعني ذلك تأكيد وجود تلوث في مرافق الملعب.
الليغيونيلا وراء الإجراءات الاحترازية
تتعلق المخاوف ببكتيريا الليغيونيلا، التي يمكن أن تتكاثر داخل أنظمة المياه، خصوصاً في الظروف التي تسمح ببقائها لفترات طويلة داخل الأنابيب.
وتحدث الإصابة بداء الليغيونيرات، وهو أحد الأمراض التي قد تسببها هذه البكتيريا، غالباً نتيجة استنشاق رذاذ مائي دقيق ملوث، كما قد يحدث أثناء الاستحمام. ويمكن أن تؤدي الإصابة إلى التهاب رئوي خطير، ما يجعل مراقبة أنظمة المياه والالتزام بإجراءات السلامة أمراً مهماً في المنشآت الرياضية والفندقية.
ووفقاً للتقرير الألماني، لم تقتصر تعليمات دورتموند على ما بعد المباراة، بل طُبّق الإجراء الاحترازي نفسه عقب الحصة التدريبية التي سبقت اللقاء، في مؤشر إلى أن القرار كان جزءاً من تدابير اتخذها النادي قبل المواجهة.
الفندق بديل للاعبين وجلسات الاستشفاء
كشف المدير الفني لدورتموند نيكو كوفاتش أن اللاعبين تلقوا تعليمات واضحة بعدم استخدام غرف الاستحمام في الملعب، فيما أشار المدير الرياضي أولي بوك إلى أن الاستحمام في الفندق بدا الخيار الأنسب.
وكان النادي قد حجز مسبقاً منطقة السبا في الفندق، بما يتيح للاعبين الاستحمام والاستفادة من مرافق الاستشفاء عقب المباراة، بعيداً عن أي مخاوف محتملة مرتبطة بمرافق الملعب.
إدارة الملعب تنفي وجود أي مشكلة
في المقابل، رفض فيروز عبد الله، رئيس العلاقات العامة وتنظيم الفعاليات في الملعب الأولمبي بباكو، ما تردد عن وجود خلل في إمدادات المياه أو غرف الاستحمام.
وأكد المسؤول أن المياه الساخنة والباردة متوافرة، وأن المرافق تعمل بصورة طبيعية، مشيراً إلى أن الفرق تستخدمها بانتظام بعد التدريبات والمباريات. وأضاف أنه تحقّق من الجوانب الفنية، ولم يجد ما يشير إلى وجود مشكلة.
كما استشهد عبد الله بمباراة صباح وسلافيا براغ التي أُقيمت في الملعب يوم 13 تشرين الأول / أكتوبر، وانتهت بفوز الفريق الأذربيجاني 2-0، موضحاً أن اللقاء لم يشهد، وفقاً لتصريحاته، إثارة مخاوف مماثلة بشأن مرافق الاستحمام.
هل حسمت الفحوصات الجدل؟
شدد المسؤول الأذربيجاني على أن الملعب يخضع لفحوصات صحية سنوية، وأنه حصل على الشهادة المطلوبة بعد إجراء الفحص هذا العام، بما يؤكد استيفاءه المعايير المعتمدة، وفقاً لتصريحاته.
لكن يبقى التمييز ضرورياً بين الإجراءات الاحترازية التي اتخذها دورتموند وبين إثبات وجود تلوث فعلي. فرفض اللاعبين الاستحمام لا يؤكد وحده وجود بكتيريا الليغيونيلا، كما أن نفي إدارة الملعب وجود مشكلة لا يحسم المسألة علمياً من دون نتائج فحوصات المياه ذات الصلة.
وبين احتياط النادي ونفي إدارة المنشأة، تظل نتائج الفحوصات الفنية الخاصة بإمدادات المياه العامل الأهم لتحديد ما إذا كانت المخاوف تستند إلى خطر مثبت أم إلى إجراء وقائي لتجنب أي احتمال صحي.
نبض