رميات مينديش "التكتيكية" تعيد كتابة قواعد استئناف اللعب

رياضة 12-10-2026 | 00:58

رميات مينديش "التكتيكية" تعيد كتابة قواعد استئناف اللعب

لم تكن رمية مينديش التي ساهمت في تسجيل البرتغال هدفها استعراضاً لمهاراته البدنية وقدرته على رمي الكرة مسافات طويلة فحسب، بل أظهرت إمكان استغلالها بفاعلية عند استخدامها بشكل صحيح
رميات مينديش "التكتيكية" تعيد كتابة قواعد استئناف اللعب
ظهير المنتحب البرتغالي نونو مينديش. (أ ف ب)
Smaller Bigger

تتجاوز رمية التماس التي سجل منها منتخب البرتغال هدفه الأول في شباك النرويج عبر ظهيره نونو مينديش كونها مجرد حركة تكتيكية بارزة، إذ تمثل نتاج تطوير المدرب الإسباني لويس إنريكي لهذا اللاعب مع فريق باريس سان جيرمان بطل أوروبا، حيث تحولت من وسيلة لاستئناف اللعب إلى أداة لكسر الضغط وصناعة التقدم.

ولم تكن رمية مينديش التي ساهمت في تسجيل البرتغال هدفها استعراضاً لمهاراته البدنية وقدرته على رمي الكرة مسافات طويلة فحسب، بل أظهرت إمكان استغلالها بفاعلية عند استخدامها بشكل صحيح.

وتجلّى ذلك بوضوح في لقاء باريس سان جيرمان ضد ليفربول في دوري أبطال أوروبا، حين استغل الفريق الفرنسي رميات اللاعب البرتغالي للخروج من تحت الضغط والوصول إلى مناطق هجومية متقدمة.

 

مينديش يلعب رمية التماس في مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا. (وكالات)
مينديش يلعب رمية التماس في مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا. (وكالات)

 

 

سلاح لكسر الضغط

وأظهرت مباراة ليفربول تلك الفكرة بوضوح، خصوصاً عندما نفّذ مينديش ثلاث رميات تماس من منتصف ميدان باريس سان جيرمان، حيث وصلت إحداها إلى جواو نيفيش بعد تجاوز ضغط أربعة لاعبين، بينما نقلت أخرى اللعب إلى فيتينيا، في حين اخترقت الثالثة خط الدفاع لتصل إلى خفيتشا كفاراتسخيليا خلف المدافعين.

تكمن أهمية الرمية ليس في قوة اللاعب البرتغالي، بل في كيفية توظيفها، إذ يتم إخراج الكرة بسرعة وبمسار مخفوض نسبياً، مما يسمح لزملائه بتسلمها تحت الضغط وحمايتها أو اللعب بها من لمسة واحدة، بدلاً من أن تخرج الكرة عالياً، بما يمنح المنافس فرصة أكبر لاستعادة الاستحواذ.

وتزيد فعالية هذه الفكرة مع التحركات التي تسبق الرمية، إذ توحي أن الكرة ستتجه إلى أقرب لاعب، بينما يكون الهدف الحقيقي هو استغلال الفراغ الذي يتركه الضغط خلفه.

ومن هذا المنطلق، يمكن تفسير هدف البرتغال على نحو مغاير، إذ إن مدرب "سيليساو أوروبا" جورجي جيسوس لم يتعامل مع رمية مينديش باعتبارها مجرد قدرة فردية يُستفاد منها في موقف عابر، بل أعاد توظيف استراتيجية فعالة سبق أن أثبتت نجاحها مع إنريكي في باريس سان جيرمان.

وقد اتضحت النتائج بشكل جلي عندما تحولت الرمية إلى تمريرة رئيسية في هجمة خطيرة، مستفيدة من سرعة التنفيذ والمساحات التي خلقتها تحركات اللاعبين، لتتجاوز بذلك ضغط الفريق المنافس وتصل بالكرة إلى منطقة أخطر.

ويتضح أن رمية مينديش لم تكن مجرد تفصيل استغله المنتخب البرتغالي، وإنما كانت تجسيداً لفكرة استراتيجية أظهرت قيمتها مسبقاً مع باريس سان جيرمان.

وعندما تصبح هذه الإمكانية الفردية جزءاً من خطة التحرك الجماعي وطريقة الخروج من الضغط، تتحول رمية التماس إلى سلاح حقيقي لصنع الفارق، مما يؤكد أن استئناف اللعب قد يكون بداية لهجمة خطيرة، وليس فقط وسيلة لإعادة الكرة إلى الملعب.

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
فن ومشاهير 10/11/2026 8:43:00 AM
فجعت عائلة رجل الأعمال القطري مبارك الهاجري، زوج الفنانة أحلام الشامسي، بوفاة نجله الشاب علي (33 عاماً) إثر أزمة مفاجئة.
رياضة 10/6/2026 7:59:00 PM
أوضح كريملوف أن بطولة العالم تمثل البطولة الأهم على أجندة الاتحاد، مشيراً إلى أن قيمة جوائز النسخة السابقة التي أقيمت في دبي بلغت 8 ملايين دولار، فيما سترتفع إلى 20 مليون دولار في النسخة المقبلة.