"الإمبراطور العاري"... كرة القدم العالمية في أتون "حرب السلطة"

رياضة 02-10-2026 | 12:10

"الإمبراطور العاري"... كرة القدم العالمية في أتون "حرب السلطة"

سحب الاتحاد السويسري دعمه لإنفانتينو، بينما يخوض الرجل معركة للحفاظ على رئاسة الاتحاد الدولي، يمنح الأزمة وزناً سياسياً ورمزياً مختلفاً تماماً
"الإمبراطور العاري"... كرة القدم العالمية في أتون "حرب السلطة"
رئيسا يويفا ألكسندر تشفرين وفيفا جياني إنفانتينو خلال أحد الاجتماعات السابقة. (وكالات)
Smaller Bigger

"الإمبراطور عارٍ"... بهذه العبارة دخل رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" ألكسندر تشيفرين مباشرة إلى رأس نظيره الدولي رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، ثم أكمل الهجوم: "كرة القدم لا تحتاج إلى أباطرة، وحان الوقت لقول كفى".

رئيس "يويفا" اتهم المؤسسة الدولية باستخدام عبارات مثل "التطوير" و"الديموقراطية" و"التشاور" لتغطية قرارات يقول الأوروبيون إنها اتخذت بعيداً من أصحاب المصلحة الحقيقيين.

ولا شك في أن القصة التي فجرت كل ذلك هي "FIFA Forward Enterprise"، وهو المشروع الذي أراد إنشاء ذراع تجارية تدير الحقوق المرتبطة بأهم مسابقات "فيفا"، وبينها كأس العالم وكأس العالم للأندية، مع فتح الباب أمام مستثمرين، ولا سيما منهم شقيق صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنير من القطاع الخاص، لامتلاك حصة تصل إلى 20%. المشروع انهار تحت ضغط المعارضة، لكن سقوطه لم ينهِ الأزمة، بقدر ما كشف حجم الصراع على المال والحقوق والنفوذ داخل اللعبة.

أوصياء وليسوا ملّاكاً

تشيفرين وضع المسألة في أبسط صورة وأقساها، قائلاً: "المسؤولون في كرة القدم أوصياء وليسوا ملّاكاً، ولا يملكون حق بيع مستقبل اللعبة". وأردف: "المال يمكن أن يساعد كرة القدم على النمو، لكنه لا ينبغي أن يحدد ما الذي يمكن التخلي عنه"، ليخرج الخلاف من ملف تجاري إلى معركة على حدود السلطة.

ولعل الضربة الأكير بالنسبة إلى إنفانتينو ليست معارضة الأوروبيين، بل سحب الاتحاد السويسري دعمه لولاية جديدة. الاتحاد السويسري كان قد أعلن قبل أشهر دعمه ترشيح مواطنه لولاية جديدة، ثم عاد قبل أسبوع وسحب هذا الدعم بعد إعادة تقييم التطورات. وبرّر قراره بأسئلةٍ أساسية تتعلق بالقيادة والحوكمة والشفافية وآليات اتخاذ القرار داخل "فيفا".

إنفانتينو سويسري المولد، وسويسرا هي الدولة التي تستضيف مقر "فيفا"، وبالتالي فإن سحب الاتحاد الوطني في بلده دعمه بعد أشهر قليلة من منحه إياه، بينما يخوض الرجل معركة للحفاظ على رئاسة الاتحاد الدولي، يمنح الأزمة وزناً سياسياً ورمزياً مختلفاً تماماً.

 

رئيس الفيفا جياني إنفانتينو يتصوّر مع كأس العالم الشهر الماضي. (أ ف ب)
رئيس الفيفا جياني إنفانتينو يتصوّر مع كأس العالم الشهر الماضي. (أ ف ب)

 

 

إنفانتينو لا يزال الأقوى

إنفانتينو يتلقى الضربات في أوروبا، لكنه لا يزال يملك الأصوات. وكالة "رويترز" نقلت عن مصادر مطلعة أن إنفانتينو يستطيع الاعتماد على عددٍ كافٍ من الاتحادات الوطنية لإعادة انتخابه في آذار/مارس المقبل في المغرب، رغم الانقلاب الأوروبي عليه. قوة الرجل لا تأتي من أوروبا فحسب، بل من شبكة علاقات بناها خلال سنوات رئاسته مع اتحادات وكتل تصويتية خارج القارة، وهو ما يجعل إسقاطه عبر صناديق الاقتراع أكثر صعوبة من حجم الضجيج الحالي حوله، في حين لا يملك "يويفا" وحده الغالبية المطلوبة في كونغرس "فيفا"، وبالتالي فإن الغضب الأوروبي، مهما ارتفع سقفه، لا يتحول تلقائياً إلى هزيمة انتخابية.

مشروع "بيع المونديال" سقط، لكن الملفات التي فجّرها بقيت على الطاولة: حقوق البطولات، الروزنامة، توزيع الأموال، توسع المسابقات، العلاقة بين "فيفا" والاتحادات القارية، ومَن يملك القرار عندما تتحول كرة القدم إلى صناعة بمليارات الدولارات.

لا شك في أن إنفانتينو يخسر دعماً سياسياً، ويواجه تمرداً أوروبياً متصاعداً، ويفقد حتى دعم اتحاد بلده، لكنه في الوقت نفسه يدخل الانتخابات وهو، وفق المعطيات المتاحة، لا يزال قادراً على تأمين الغالبية التي تبقيه في موقعه.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 9/29/2026 1:06:00 PM
لم تقتصر المقاطع المنتشرة على إعادة تركيب مشاهد قديمة، بل ذهبت إلى حد وضع شخصيات "باب الحارة" في مواقف معاصرة.
فن ومشاهير 9/28/2026 7:03:00 PM
الصورة، بتفاصيلها العفوية، قدّمت جانباً مختلفاً من حياة الأمير الحسين والأميرة رجوة.