من صلاح إلى عبد المنعم... أزمات تُربك منظومة منتخب مصر

رياضة 29-09-2026 | 16:24

من صلاح إلى عبد المنعم... أزمات تُربك منظومة منتخب مصر

مثل هذه الأزمات لا تهدد النتائج فقط، بل تهدد كذلك المكتسبات التي حققها المنتخب
من صلاح إلى عبد المنعم... أزمات تُربك منظومة منتخب مصر
النجم المصري محمد صلاح. (وكالات)
Smaller Bigger

لا تبدأ أزمات المنتخبات دائماً من أرضية الملعب أو من خلال مباراة معينة؛ ففي بعض الأحيان، تظهر الأزمات داخل غرف الملابس نتيجة فقدان السيطرة بسبب قرارات أو تصريحات غير موفقة، مما يؤدي إلى فشل في تطبيق القواعد على الجميع، وتصبح النجومية وقتها مصدراً للنفوذ والاستثناءات والصدامات، بدلاً من أن تكون مصدر قوة.

هذا ينطبق بوضوح على ما يحدث حالياً في منتخب مصر، حيث تتجاوز العشوائية أزمة لاعب ومدرب، في ظل قرارات وتصريحات متناقضة تهدد إحدى أهم قواعد أي نظام ناجح: أن يبقى القميص الوطني أكبر من الجميع.

أزمة محمد صلاح تتصدر المشهد

تصدرت أزمة محمد صلاح المشهد بعدما خرج من مباراة أنغولا، حيث وصف المدرب حسام حسن القرار في المؤتمر الصحافي بأنه فني، رغم تألقه في الدوري التركي. وتطوّرت الخلافات، وترك اللاعب المعسكر.

لكنّ الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن بعد ذلك أنّ عدم مشاركة صلاح في مباراة جنوب السودان كان قراراً متفقاً عليه سابقاً بسبب طبيعة الأرضية الاصطناعية.

صلاح ليس وحيداً

المشكلة لم تقف عند صلاح فقط، بل امتدت إلى محمد عبد المنعم لاعب نيس الفرنسي، عندما أرسل ناديه خطاباً إلى المنتخب يطلب عدم مشاركته بسبب العشب الاصطناعي، في ظل عودته من إصابة الرباط الصليبي، مما دفع حسام حسن إلى استبعاده.

ورغم أنّ الواقعتين تبدوان منفصلتين، فإنهما تعكسان مشكلة أكبر تتعلق بوضوح بالقرارات وإدارة المجموعة، خصوصاً مع وجود أزمات سابقة بين حسام حسن وعدة لاعبين بارزين، مثل أحمد حجازي ومحمد الشناوي ومصطفى محمد.

 

من تمارين منتخب مصر. (إكس)
من تمارين منتخب مصر. (إكس)

 

وهنا تظهر خطورة سطوة النجوم؛ فالمشكلة ليست في وجود أسماء كبيرة في المنتخب، وإنما في تحوّل مكانتها إلى عامل مؤثر في العلاقة مع الجهاز الفني أو طريقة إدارة المنظومة، فتتراجع القواعد الموحدة أمام نفوذ الأفراد والخلافات الشخصية.

ومثل هذه الأزمات لا تهدد النتائج فقط، بل تهدد المكتسبات التي حققها المنتخب، وفي مقدمها ما حققه في كأس العالم 2026 بالوصول إلى دور الـ16؛ فالمنتخب الذي يفقد الثقة بين عناصره وجهازه الفني قد يجد نفسه في بيئة أكثر صعوبة، تتراجع فيها الرغبة في العمل الجماعي.

وقد قدّم منتخب بلجيكا في كأس العالم 2022 مثالاً واضحاً على هذا الوضع؛ فمع امتلاكه لجيل ذهبي مليء بالنجوم مثل كيفن دي بروين وتيبو كورتوا وروميلو لوكاكو، فإن خلافات وتوترات ظهرت عقب الهزيمة أمام المغرب، مما أدى إلى خروجه المبكر من مرحلة المجموعات، رغم جودة لاعبيه.

ما يحدث في منتخب مصر لا يعني تكرار سيناريو بلجيكا، لكنه يدعو إلى التأمل، لأنّ المنتخب لا يخسر قوته بفعل تراجع النتائج فقط، بل أيضاً عندما تفقد غرفة الملابس تماسكها وثقتها في المنظومة.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان 9/27/2026 1:27:00 PM
في مهلة أقصاها 24 شهراً، من المتوقع أن يكون المشروع العصري قد اكتمل، والذي وُصف في حفل إطلاقه بأنه الأكثر تطوراً وعصرنة في العاصمة.
لبنان 9/28/2026 5:21:00 PM
اتفاق في وزارة المالية على فتح اعتماد لدفع 12 مليون ليرة شهرياً للسائقين العموميين المستحقين لمدة ثلاثة أشهر، مقابل الالتزام بالتعرفة الرسمية.
فن ومشاهير 9/27/2026 7:24:00 PM
تأتي هذه اللفتة العائلية في مناسبة خاصة للأميرة إيمان، التي تحظى باهتمام واسع من الجمهور الأردني والعربي.