يوم حزين في إيطاليا... وفاة أسطورة إنتر ساندرو ماتزولا عن 83 عاماً
توفي أسطورة كرة القدم الإيطالية ساندرو ماتزولا عن عمر 83 عاماً، بحسب ما أعلن نادي إنتر، السبت 19 أيلول/سبتمبر 2026. ورحل ماتزولا، أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي، تاركاً إرثاً استثنائياً مع إنتر ومنتخب إيطاليا، بعدما كان أحد أبرز رموز العصر الذهبي لكرة القدم الإيطالية.
ونعى نادي إنتر قائده السابق، مستذكراً لاعباً صنع جزءاً كبيراً من تاريخ الـ"نيراتزوري"، وكان أحد أبرز وجوه الفريق الذي هيمن على كرة القدم الأوروبية خلال ستينيات القرن الماضي.
ساندرو ماتزولا... 17 عاماً مع إنتر
أمضى ماتزولا كامل مسيرته الاحترافية مع إنتر، بعدما بدأ مشواره مع الفريق الأول عام 1960، واستمر في صفوفه حتى اعتزاله عام 1977.
وخلال 17 موسماً مع النادي، خاض ماتزولا 565 مباراة وسجل 161 هدفاً، وتوج بـ4 ألقاب في الدوري الإيطالي، وكأسين أوروبيين، وكأسين للقارات، ليصبح أحد أكثر اللاعبين ارتباطاً بتاريخ القميص الأسود والأزرق.
ولا يزال ماتزولا يحتل مكانة بارزة في قائمة هدافي إنتر التاريخيين، بعدما سجل 161 هدفاً في 565 مباراة رسمية مع النادي.

ماتزولا وبطولة أوروبا... ليلة لا تُنسى أمام ريال مدريد
كان ماتزولا أحد أبرز عناصر فريق إنتر الأسطوري بقيادة المدرب هيلينيو هيريرا، الذي فرض هيمنته على كرة القدم الأوروبية خلال ستينيات القرن الماضي.
وجاءت إحدى أبرز لحظات مسيرته في نهائي كأس أوروبا عام 1964 أمام ريال مدريد، عندما سجل هدفين وقاد إنتر إلى الفوز بنتيجة 3-1، ليحرز النادي أول لقب أوروبي في تاريخه.
وفي الموسم التالي، ساهم ماتزولا في احتفاظ إنتر باللقب الأوروبي، بعدما تغلب الفريق الإيطالي على بنفيكا في النهائي.
كما كان جزءاً من الفريق الذي أحرز لقب كأس القارات مرتين متتاليتين، فيما واصل تألقه ليصبح أحد أبرز اللاعبين الهجوميين في القارة الأوروبية.
وفي عام 1971، حل ماتزولا في المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية، خلف الأسطورة الهولندية يوهان كرويف.
مسيرة ساندرو ماتزولا مع منتخب إيطاليا
لم تقتصر إنجازات ماتزولا على مستوى الأندية، إذ خاض 70 مباراة دولية مع المنتخب الإيطالي وسجل 22 هدفاً بين عامي 1963 و1974.
وكان أبرز إنجازاته الدولية التتويج ببطولة كأس أمم أوروبا 1968 على أرض إيطاليا، حيث لعب دوراً مهماً في مشوار المنتخب نحو اللقب.
كما كان أحد أفراد المنتخب الإيطالي الذي وصل إلى نهائي كأس العالم 1970 في المكسيك.
وشهدت تلك البطولة واحدة من أكثر القصص شهرة في مسيرة ماتزولا الدولية، إذ تناوب مع مواطنه والنجم الإيطالي الآخر جاني ريفيرا على المشاركة، بعدما اعتمد المدرب فيروشيو فالكاريجي على اللاعبين في مراحل مختلفة من البطولة.
C’è chi entra nella storia. E poi c’è chi diventa la storia stessa dell’Inter.
— Inter ⭐⭐ (@Inter) September 18, 2026
Da ragazzo nerazzurro a simbolo eterno, Sandro Mazzola ha attraversato generazioni, vincendo, emozionando e tramandando l’amore per questi colori.
Brillava in campo, brilla anche ora, la stella del… pic.twitter.com/3kg2V6M2aC
ابن أسطورة تورينو... وقصة عائلة ماتزولا
ارتبطت مسيرة ساندرو ماتزولا أيضاً بواحدة من أكثر المآسي حزناً في تاريخ كرة القدم الإيطالية.
فهو نجل فالنتينو ماتزولا، قائد تورينو الأسطوري، الذي توفي مع زملائه في حادث تحطم طائرة سوبرغا عام 1949.
كان ساندرو لا يزال طفلاً عندما فقد والده، لكنه نجح لاحقاً في بناء هويته الخاصة بعيداً عن إرث والده، ليصبح أحد أعظم رموز إنتر والكرة الإيطالية. ويشير إنتر إلى أن ماتزولا انضم إلى أكاديمية النادي في سن مبكرة، قبل أن يبدأ رحلة صنعت منه أحد أبرز أساطير الـ"نيراتزوري".
إرث أسطورة إنتر
ظل ماتزولا مرتبطاً بإنتر حتى بعد اعتزاله، وحافظ على حضوره في ذاكرة النادي وجماهيره باعتباره أحد أهم رموز حقبة الـ"Grande Inter" التي صنعت تاريخاً أوروبياً استثنائياً في ستينيات القرن الماضي.
وتبقى مسيرته شاهدة على حقبة ذهبية امتدت من سيطرة إنتر على أوروبا إلى تتويج إيطاليا بكأس أمم أوروبا، مروراً بالوصول إلى نهائي كأس العالم 1970.
نبض
