إنتر كيفو... عندما تصبح الهوية الهجومية أقوى من النتيجة

رياضة 18-09-2026 | 01:14

إنتر كيفو... عندما تصبح الهوية الهجومية أقوى من النتيجة

الخسارة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا لم تكن مؤشراً على وجود مشكلة في خط الهجوم
إنتر كيفو... عندما تصبح الهوية الهجومية أقوى من النتيجة
مدرب إنتر كريستيان كيفو. (أ ف ب)
Smaller Bigger

كانت مباراة أودينيزي الأخيرة الخط الفاصل الذي نقل التحوّل الهجومي لإنتر ميلان في هذا الموسم تحت قيادة كريستيان كيفو من حيز التجربة إلى الواقع الميداني.

"الريمونتادا" النارية، والعودة من التأخر بهدفين إلى الفوز بخمسة أهداف في مقابل ثلاثة، كانت تجسيداً حرفياً للشخصية الهجومية الجديدة للفريق، والمنظومة التي باتت تملك أكثر من طريق للوصول إلى مرمى الخصم، تمكنها من التحرّك بمرونة تسمح لها بتغيير أدواتها الهجومية من دون أن تفقد ملامحها الأساسية.

الخماسية حملت معها خمس صور مختلفة للهجوم، وهو ما منح الأداء قيمته الحقيقية. بدأ كارلوس أوغوستو ونيكولو باريلا التسجيل والتقدم عبر التسديد من خارج المنطقة، ثم ظهر التحوّل السريع من خلال عرضية أندي ديوف المتقنة إلى تورام، قبل أن يستثمر إسبوزيتو التفاهم مع زيلينسكي للوصول إلى الشباك، بينما جاء هدف بوني من استغلال ذكي للكرة الثانية داخل منطقة الجزاء. هذا التنوّع يكشف اتساع خيارات إنتر، وقدرته على صناعة الخطورة من العمق والأطراف، إلى جانب الضغط العالي والتحوّلات السريعة.

تزداد أهمية هذا التطوّر بالنظر إلى أنه لم يظهر في مواجهة أودينيزي وحدها. فقبل هذه المباراة، نجح إنتر في قلب تأخره أمام نابولي بهدفين إلى انتصار بثلاثة أهداف، بعدما أمطر مرمى منافسه بتسع وعشرين تسديدة. وحتى أمام كالياري، حافظ الفريق على ضغطه المتواصل وصنع فرصاً متتالية، في مؤشر واضح على أنّ صناعة الخطورة أصبحت سمة مستقرّة في أسلوبه وليست مجرد حالة مرتبطة بمباراة بعينها.

 

إنتر يقدم أداءً عالياً في بداية موسم 2026-2027. (أ ف ب)
إنتر يقدم أداءً عالياً في بداية موسم 2026-2027. (أ ف ب)

 

لا مشكلة رغم الخسارة

حتى أنّ الخسارة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا لم تكن مؤشراً على وجود مشكلة في خط الهجوم. إنتر فرض سيطرته لفترات طويلة، ووصل استحواذه في الشوط الأول إلى 70 في المئة، مع صناعة 12 محاولة على المرمى، بينما استفاد ريال مدريد من أخطاء دفاعية فردية لحسم المواجهة. أي أنّ الأزمة الحقيقية في إنتر ميلان حالياً لا تكمن في قدرة الفريق على الوصول إلى مناطق الخطورة، وإنما في كيفية حماية نفسه عند فقدان الكرة.

من المؤكد أنه يُحسب لإدارة النادي تقديم سوق انتقالات مميزة منحت كيفو العمق والتنوّع الهجومي الحالي. أسماء مثل جون ستونز، ومانويل أكانجي، وأندي ديوف، وكورتيس جونز، وستانكوفيتش، أضافت مرونة فائقة في بناء اللعب وتدوير المراكز. فمثلاً: ستونز وأكانجي يمنحان جودة استثنائية في الخروج بالكرة تحت الضغط والتقدم كلاعبي وسط إضافيين، بينما يضيف ديوف وجونز ديناميكية عالية وركضاً عمودياً يكسر التكتلات. هذا العمق يتيح للمدرب تغيير شكل الهجمة وسيناريو التهديف أثناء المباراة من دون أن تفقد المجموعة شخصيتها الأساسية.

 

 

ورغم ذلك، يبقى التحدي الأكبر أمام كيفو هو الوصول إلى المعادلة التي تجمع بين هذا الزخم الهجومي والصلابة الدفاعية عند فقدان الكرة. فكثافة الهجوم وتبادل المراكز قد يفتحان مساحات خلف الخطوط، ويمنحان المنافسين فرصاً للتحوّل السريع، خصوصاً عندما تتداخل الأخطاء الفردية مع ضعف التغطية، مثلما حدث في مباراة ريال مدريد.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

آراء 10/11/2026 7:29:00 AM
كان هناك قصر نظر، ولم يكن أحد يتوقع أن يرى الكويت شبيهة بالحالة التي شهدتها دول عربية وإسلامية ما قبل انفجار الأوضاع فيها.
ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
لبنان 10/11/2026 4:23:00 PM
مسؤول أممي: رسالة إسرائيلية تُفيد بأنّ تل أبيب تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستُقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية".
لبنان 10/11/2026 12:00:00 AM

تحدثت تقارير إضافية عن تفاصيل جديدة عن شحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر، فكشفت أنها كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار.