شباب الأهلي يُحقق انتصاراً ثميناً على تراكتور في دوري أبطال آسيا للنخبة
استهل شباب الأهلي مشواره في دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2026-2027 بانتصار مهم على تراكتور الإيراني بهدف من دون رد على استاد راشد، في مباراة لم تكن سهلة رغم الأفضلية الواضحة لـ"الفرسان" خلال فترات طويلة، قبل أن يتحوّل الشوط الثاني إلى اختبار حقيقي للصلابة الدفاعية والقدرة على إدارة النتيجة.
وحمل هدف الفوز توقيع البرازيلي يوري سيزار في الدقيقة 22، بعدما استثمر تمريرة سردار أزمون وسدد بنجاح داخل الشباك، ليترجم البداية الهجومية القوية لأصحاب الأرض. وكان شباب الأهلي قد دخل اللقاء بجرأة واضحة، حتى أنه هز الشباك مبكراً عبر رأسية أزمون في الدقيقة الثامنة قبل إلغاء الهدف بداعي التسلل، كما وقف القائم أمام محاولة أخرى لريكيلمي.
أرقام مباراة شباب الأهلي ضد تراكتور
الأرقام تعكس إلى حد كبير شكل المباراة. شباب الأهلي استحوذ على الكرة بنسبة 53 في المئة مقابل 47 في المئة لتراكتور، وأكمل 382 تمريرة صحيحة بنسبة دقة بلغت 88 في المئة، مقابل 321 تمريرة صحيحة للفريق الإيراني بنسبة 82 في المئة. كما تفوّق "الفرسان" في الركلات الركنية بواقع 6 مقابل 3، وفي الصراعات الثنائية التي حسم منها 37 مقابل 29 لمنافسه.
أما على المستوى الهجومي، فسدد شباب الأهلي 14 كرة تقريباً، بينها 4 على المرمى، في حين لم يصل تراكتور إلى مرمى أصحاب الأرض سوى بتسديدة واحدة مباشرة من أصل 6 محاولات.
هذه الأرقام تظهر قدرة فريق المدرب أندريه جاردين على فرض إيقاعه خصوصاً في الشوط الأول، والتحرّك بسرعة بين الخطوط مع استغلال تحرّكات أزمون ويوري سيزار على نحو أربك دفاع المنافس.

لكن الصورة تغيرت نسبياً بعد الاستراحة. تراكتور تقدم أكثر إلى الأمام، وبدأ يضغط خصوصاً عبر الكرات العرضية والثابتة، فيما تراجع شباب الأهلي عدة أمتار وتحوّل تركيزه من صناعة الفرص إلى حماية التقدم. وهنا ظهرت إحدى أهم إيجابيات الانتصار: قدرة الفريق على المعاناة عندما تغيرت ظروف المباراة.
أنقذ القائم شباب الأهلي من التعادل في إحدى أخطر فرص الضيوف، كما تدخل الحارس ماتيوس دونيلي في توقيت حاسم لإبعاد كرة كانت في طريقها إلى المرمى، ليحافظ الفريق على شباكه نظيفة ويخرج بالنقاط الثلاث.
تعامل جاردين بدوره بواقعية مع الشوط الثاني، فأدخل كارتابيا وماتيوس ليما، ثم عزز وسط الملعب ودفاعه في الدقائق الأخيرة. لم يبحث شباب الأهلي عن المغامرة المفرطة لتسجيل الهدف الثاني بقدر ما حاول إغلاق المساحات ومنع تراكتور من فرض حصار متواصل حول منطقة الجزاء.
واللافت أنّ شباب الأهلي واصل تفوّقه في المواجهات المباشرة مع الفريق الإيراني. فبعد التعادل 1-1 بينهما في مرحلة الدوري خلال النسخة الماضية، ثم فوز "الفرسان" بثلاثية نظيفة في دور الـ16، جاء انتصار الإثنين ليؤكد أنّ الفريق الإماراتي بات يعرف جيداً كيفية التعامل مع أحد أكثر الفرق الإيرانية قوة بدنياً وتنظيماً.
نبض
