لامين يامال يكشف سرّ الخيبة رغم الفوز بكأس العالم 2026
اعترف نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لامين يامال فجأة بأنه لم يكن راضياً عن مستواه الشخصي خلال كأس العالم 2026، رغم دوره المحوري في تتويج "لا روخا" باللقب العالمي.
خيبة مستمرة رغم المجد العالمي
قدّم يامال موسماً استثنائياً مع ناديه ومنتخب بلاده، رسّخ خلاله مكانته كواحدة من أبرز المواهب في كرة القدم العالمية. وسجل اللاعب البالغ 19 عاماً 24 هدفاً وصنع 18 تمريرة حاسمة مع برشلونة الموسم الماضي، مساهماً في إحراز لقب الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسبانية.
وجاء الإنجاز الأبرز على الساحة الدولية، بعدما تُوّجت إسبانيا بلقب كأس العالم 2026. لكن النجم الشاب اكتفى بتسجيل هدف واحد من دون أي تمريرة حاسمة خلال ثماني مباريات خاضها في البطولة.
وعلى الرغم من تحقيق البطولة الأهم لبلاده، فإنّ أرقامه الهجومية الفردية المتواضعة تركته غير راضٍ تماماً عن أدائه.

يامال يتحدث عن معاناته الفردية
وفي حديثه عن مشاركته في البطولة، نفى يامال أن تكون الإصابة التي عانى منها هي السبب الرئيسي وراء إحباطه، مشيراً بدلاً من ذلك إلى المعايير المرتفعة التي يضعها لنفسه.
وقال في مقابلة مع برنامج "أونيفيرسو بالادانو": "بعد الفوز بكأس العالم، لم أكن سعيداً. صحيح أنّ هناك إصابة، لكن لا علاقة لها بالأمر. أعرف أنه لو أُقيمت كأس العالم مرة أخرى، لكنت قدّمت المستوى نفسه حتى لو لم أتعرّض للإصابة".
وأشار لاعب المنتخب الإسباني إلى أهميته التكتيكية داخل الملعب، موضحاً أنه كان يساهم في فتح المساحات أمام زملائه.
وأضاف: "قمت بالكثير من الأمور التي لم يرها الناس. على سبيل المثال، أعتقد أنه أمر مذهل بالنسبة إلى أي مدرّب أن يمتلك لاعباً قادراً على جذب ثلاثة مدافعين بعيداً".
ورغم إقراره بالدور الذي قام به في مشوار إسبانيا نحو اللقب، رأى يامال في النهاية أنه لم يقدّم كل ما لديه.
وقال: "لم أكن سعيداً بأدائي لأنني أعرف أنّ لاعباً آخر يقدم المستوى نفسه الذي أقدمه كان سيخوض كأس عالم رائعة. أما بالنسبة إليّ، فأعتقد أنه كان بإمكاني تقديم المزيد. لقد ساعدت الفريق، لكنني أتطلع بشدة إلى كأس العالم المقبلة".
جوع لا ينضب لصناعة التاريخ
رغم بلوغه الـ19 عاماً فقط، يمتلك يامال سجلاً مذهلاً من الألقاب، يضمّ بطولة أمم أوروبا، وكأس العالم، وثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني، وكأسَي سوبر إسبانية، وكأس ملك إسبانيا.
لكن هذا النجاح المبكر الاستثنائي لم يؤدِّ إلى شعوره بالاكتفاء، بل زاد من رغبته في ترك إرث دائم في تاريخ كرة القدم.
وبمقارنة مسيرته بأعظم أساطير اللعبة، أوضح نجم برشلونة أنّ الرضى عن النفس ليس خياراً بالنسبة إليه.
وصرّح: "كانت هناك أسماء عظيمة في كرة القدم، مثل ليو (ميسي) وكريستيانو رونالدو ودييغو (مارادونا)، الذي لم أتمكن من مشاهدته، لكن لم يسبق لأحد أن فاز بهذا الكمّ من الألقاب في هذه السن المبكرة. خذوا بيليه مثالاً، فقد فاز بالكثير في سن صغيرة، لكن ليس في الآونة الأخيرة".
ووجّه يامال رسالة واضحة إلى المشككين في دوافعه ورغبته في مواصلة التطوّر، قائلاً: "هناك أشخاص يعتقدون أنه بمجرد أن أفوز بالألقاب، سأرفع قدمي عن دوّاسة البنزين، لكنني أعرف أنّ أمامي ألف شيء يجب أن أفعله حتى أخلّد اسمي في تاريخ كرة القدم".
ترسيخ إرثه مع النادي والمنتخب
وسيسعى يامال الآن إلى تحويل هذا الشعور بعدم الرضى إلى حافز إضافي في مبارياته المقبلة مع برشلونة والمنتخب الإسباني.
وبعدما ضمن مكانه بالفعل بين نخبة لاعبي العالم، يتمثل التحدي الجديد أمامه في الحفاظ على إنتاجيته الكبيرة محلياً، وترجمة هذا المستوى إلى مباريات الأدوار الإقصائية الكبرى على الساحة الدولية.
ومع اعتماد المنافسين المتزايد على خطط دفاعية مخصّصة للحد من خطورته، سيكون على المهاجم الشاب مواصلة تطوير أسلوب لعبه.
ويبقى هدفه النهائي واضحاً: الحفاظ على مستواه الاستثنائي مع برشلونة، والاستعداد لتقديم أداء حاسم واستثنائي في كأس العالم المقبلة، بما يترك بصمة لا تُمحى في مسيرته الكروية.
نبض
