برشلونة يتجاوز حاجز المليار يورو في إنجاز تاريخي
أعلن نادي برشلونة الإسباني، عبر بيان رسمي صدر يوم الخميس، تحقيق إيرادات تجاوزت حاجز المليار يورو خلال الموسم الماضي، للمرة الأولى في تاريخ النادي، في خطوة تعكس التحسن الملحوظ في الوضع المالي للنادي الكاتالوني بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية.
وأكد برشلونة أنّ نتائجه المالية جاءت إيجابية للموسم الثالث توالياً، مشيراً إلى أنّ الوصول إلى إيرادات تتجاوز مليار يورو يمثل محطة مهمة في خطة النادي الرامية إلى استعادة الاستقرار المالي وتعزيز قدرته على المنافسة رياضياً واقتصادياً.
وتكتسب هذه النتائج أهمية أكبر بالنظر إلى الظروف الاستثنائية التي مر بها النادي خلال الموسم الماضي، إذ لم يتمكن برشلونة من الاستفادة بشكل كامل من عائدات ملعبه الرئيسي بسبب أعمال التجديد في "سبوتيفاي كامب نو". وخاض الفريق بعض مبارياته خلال النصف الأول من الموسم على ملعبي يوهان كرويف ولويس كومبانيس، قبل العودة بشكل جزئي إلى ملعبه التاريخي.
ورغم إقامة بعض المباريات في "كامب نو" بسعة جماهيرية بلغت نحو 42 ألف متفرّج، بدلاً من السعة المستهدفة التي تصل إلى 60 ألفاً، نجح النادي في تجاوز حاجز المليار يورو من الإيرادات، ما يعكس نمو مصادر الدخل التجارية والتسويقية وقدرة الإدارة على تعويض جزء من العائدات التي تأثرت بسبب ظروف الملعب.

نمو بعد سنوات صعبة
ويأتي هذا الإنجاز بعد سنوات صعبة عاشها برشلونة على المستوى الاقتصادي. فعندما تولى خوان لابورتا رئاسة النادي في آذار/مارس 2021، كانت المؤسسة الكاتالونية تواجه وضعاً مالياً بالغ التعقيد، وسط ديون والتزامات كبيرة وارتفاع في تكاليف الرواتب، الأمر الذي حدّ من قدرة النادي على التحرّك بحرية في سوق الانتقالات.
وكانت الأزمة المالية أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى رحيل أسطورة النادي ليونيل ميسي في صيف 2021، بعدما عجز برشلونة عن تسجيل عقده الجديد وفقاً للقيود المالية المعمول بها.
ومنذ عودة لابورتا، ركزت الإدارة على زيادة الإيرادات التجارية، وتطوير الشراكات والرعاية، والسيطرة على النفقات، إلى جانب العمل على مشروع إعادة تطوير "كامب نو".
ويمثل تجاوز المليار يورو في الإيرادات مؤشراً إيجابياً على نجاح برشلونة في استعادة جزء من قوته الاقتصادية، لكنه لا يعني انتهاء كل مشكلاته المالية. ولا يزال النادي مطالباً بإدارة التزاماته وديونه بعناية، بالتزامن مع تحمّل تكاليف مشروع الملعب الجديد.
ومع الاقتراب من العودة الكاملة إلى "كامب نو"، يأمل برشلونة في تحقيق قفزة إضافية في الإيرادات، بما يعزز قدرته على المنافسة على الألقاب والحفاظ على مكانته بين أكبر الأندية الأوروبية.
نبض
