شباب الأهلي يحسم "ديربي دبي" في زعبيل
حسم شباب الأهلي واحدة من أبرز مواجهات الجولة الثالثة من دوري أدنوك للمحترفين، بعدما عاد من استاد زعبيل بانتصار ثمين على الوصل بهدف دون رد، في "ديربي دبي" الذي عاش أجواء جماهيرية استثنائية داخل مدرجات ممتلئة عن آخرها.
وجاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 54 عن طريق البرازيلي بالا، الذي استغل إحدى الفرص ليمنح شباب الأهلي ثلاث نقاط ثمينة، ويكتب للفريق انتصاره الأول على الوصل في استاد زعبيل منذ أربعة أعوام، في نتيجة تحمل قيمة معنوية كبيرة إلى جانب أهميتها في سباق الدوري.
ولم تكن المباراة عادية منذ ساعات مبكرة من يوم اللقاء، إذ بدأ جمهور الفريقين بالتوافد إلى محيط استاد زعبيل قبل نحو ثلاث ساعات من صافرة البداية، قبل أن تُعلن المدرجات "كاملة العدد"، في مشهد أعاد التأكيد على القيمة الجماهيرية الكبيرة لديربي دبي والتنافس التاريخي بين الناديين.
فنياً، نجح شباب الأهلي في التعامل بذكاء مع فترات ضغط الوصل، وحافظ على توازنه الدفاعي قبل أن يوجه ضربته في الشوط الثاني عبر بالا. وبعد التقدم، أظهر الفريق قدرة على إدارة المباراة وامتصاص محاولات أصحاب الأرض للعودة، ليخرج بانتصار يحمل بصمة واضحة للمدرب ليوناردو جارديم.

ويُعد هذا الفوز الأول لجارديم في "ديربي دبي" منذ توليه قيادة شباب الأهلي، وهو ما انعكس على تصريحات المدرب عقب اللقاء، حيث بدا متفائلاً للغاية بما قدمه لاعبوه وبقدرة الفريق على البناء على هذه النتيجة خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن الانتصار جاء أمام منافس مباشر وفي ملعب صعب وأمام حضور جماهيري كبير.
على الجانب الآخر، خرج مدرب الوصل روي فيتوريا بشعور من الإحباط، معتبراً أن فريقه لم يكن يستحق الخسارة بالنظر إلى فترات السيطرة التي فرضها خلال المباراة. وأشار إلى أن من المؤسف أن يخسر الوصل بعد الأداء الجيد والاستحواذ وصناعة الضغط على منافسه، إلا أن كرة القدم عاقبته على عدم ترجمة هذه الأفضلية إلى أهداف.
الخسارة أكدت مجدداً أن السيطرة وحدها لا تكفي في المباريات الكبيرة، إذ عرف شباب الأهلي كيف يكون أكثر واقعية في اللحظة الحاسمة، بينما افتقد الوصل اللمسة الأخيرة التي كان يحتاج إليها لاستثمار أفضليته في فترات من المواجهة.
كما حرص نجم شباب الأهلي كارتابيا عقب المباراة على توجيه التهنئة إلى زملائه وجماهير الفريق، مشيداً بالدعم الكبير الذي قدمه المشجعون طوال اللقاء، في ليلة كان فيها الحضور الجماهيري أحد أبرز نجوم الديربي إلى جانب اللاعبين داخل الملعب.
وبين فرحة شباب الأهلي بانتصار انتظره أربع سنوات في زعبيل، وحسرة الوصل على مباراة شعر بأنه كان قادراً على الخروج منها بنتيجة أفضل، انتهى ديربي دبي بتأكيد جديد على أن مثل هذه المواجهات لا تُحسم دائماً بالأفضلية أو الاستحواذ، بل بالتفاصيل الصغيرة والقدرة على استغلال اللحظة المناسبة.
وشباب الأهلي فعل ذلك تحديداً… فرصة، هدف في الدقيقة 54، صمود حتى النهاية، وثلاث نقاط جعلت ليلة زعبيل حمراء
نبض