جوفنتوس يعلن ثورة شاملة لاستعادة هيبته في إيطاليا
تدخل إدارة جوفنتوس أعتاب موسم 2026-2027 بعزيمة قوية لإعادة هيكلة البيت الداخلي، معلنةً تدشين مرحلة جديدة تسعى فيه لاستعادة هيبة النادي التاريخية وصدارته للمشهد الكروي الإيطالي.
تأتي هذه التحرّكات الاستراتيجية المتسارعة وسط منافسة شرسة مرتقبة في الدوري الإيطالي، في ظل استعدادات كثيفة وتغيرات تقنية واسعة قامت بها الأندية المنافسة على مستوى التعاقدات الفنية، مما فرض على "السيدة العجوز" صوغ مشروع كروي متكامل يجمع بين الانضباط المالي والجاهزية الفنية العالية.
سياسة مختلفة
شهدت السياسة التعاقدية لعملاق تورينو تحوّلاً جذرياً في سوق الانتقالات الصيفية، حيث ابتعدت الإدارة تماماً عن التجميع العشوائي أو الترضيات التسويقية، متبعة منهجية قائمة على تحليل الثغرات الميدانية بدقة متناهية.
تجسد هذا الفكر في التخلص من الأجور المرتفعة وتوفير السيولة اللازمة لضخ دماء جديدة بأسعار متوازنة، والتعاقد مع عناصر هجومية ودفاعية تمتلك الحافز والقدرة على تطبيق الضغط العالي والتحوّل السريع. فجرى التخلي عن الأسماء المكلفة مثل دوشان فلاهوفيتش وفيليب كوستيتش.
وقد أثمر هذا التخطيط عن بناء تشكيلة تجمع بين الخبرة والشباب، وتمنح النادي مرونة تكتيكية للتعامل مع مختلف المدارس التدريبية في الدوري، حيث تم الاستثمار الهجومي الجريء عبر التعاقد مع المهاجم الموهوب راندال كولو مواني والصاعد كريم ألايبغوفيتش لضخ دماء جديدة في الخط الأمامي.
وفي الخط الخلفي، جاء التوقيع مع التركي زكي تشيليك لتدعيم الرواق الأيمن، الى جانب حسم الاتفاق مع المدافع جون لوكومي، فيما يظل ملف حراسة المرمى مشتعلاً في الأيام الأخيرة للتوقيع مع حارس جديد يوفر الأمان المطلوب للخط الخلفي قبل انطلاق الموسم.

توظيف الشباب
ولم تقتصر عملية إعادة الهيكلة على جلب الأسماء الجاهزة، بل امتدت لتشمل التوظيف المثالي لمشروع فريق الشباب، الذي تحوّل إلى شريان حيوي يدعم التشكيلة الأولى بعناصر واعدة مثل جيف إيكاتور مع منح الأدوار القيادية للشباب.
أتاح هذا النهج للعملاق الإيطالي تقليص متوسط أعمار الفريق بشكل ملموس وخلق دكة بدلاء متحفزة، إلى جانب تمويل الصفقات الجديدة من عائدات البيع، ما منح النادي مرونةً اقتصادية أتاحت له التحرّك بحرية في سوق الانتقالات من دون الإخلال بقواعد اللعب المالي النظيف.
كل ذلك يضع جوفنتوس أمام انطلاقة واعدة تعيد رسم خريطة المنافسة. لم تعد هذه التحرّكات مجرّد استجابة لضغوط المنافسين، بل أضحت استراتيجية منظمة للعودة الدائمة إلى منصات التتويج واستعادة الهيبة الكروية التي لطالما ارتبطت باسم "السيدة العجوز".
نبض