مانشستر سيتي بعد غوارديولا... صفعة أولى تكشف صعوبة المهمة
حمل سقوط مانشستر سيتي أمام أرسنال بثلاثية نظيفة في درع المجتمع مؤشرات مبكرة على حجم المهمة التي تنتظر الفريق في أول موسم بعد نهاية حقبة بيب غوارديولا.
ظهر مانشستر سيتي بعيداً من الصورة التي اعتادها خلال السنوات الماضية، فيما فرض أرسنال إيقاعه وسيطر على مساحات واسعة من المباراة.
تحد مزدوج لماريسكا
المواجهة كانت الاختبار الرسمي الأول للمدرب إنزو ماريسكا، الذي تولى المسؤولية خلفاً لغوارديولا، وبالتالي فإنّ الهزيمة تضع المدرب الإيطالي أمام تحدٍ مزدوج: بناء هوية خاصة به، والحفاظ في الوقت نفسه على المعايير العالية التي أرساها سلفه.
أكد ماريسكا أنه لا يريد أن يكون مجرّد نسخة من غوارديولا، ما يعني أنّ سيتي قد يدخل مرحلة انتقالية تكتيكية حقيقية.

المشكلة لا تتعلق بالنتيجة وحدها، بل بالطريقة التي خسر بها الفريق. فقد تلقى هدفاً مبكراً للغاية، ثم عانى في صناعة الخطورة وترك أرسنال يتحكم بمجريات اللقاء، قبل أن يحسم الأخير المواجهة بثلاثية.
ومع ذلك، سيكون من المبكر الحكم على مشروع ماريسكا من مباراة واحدة. الموسم طويل، وسيحتاج المدرب إلى وقت لإعادة تشكيل الفريق وتثبيت أفكاره، خصوصاً أنّ سيتي بدأ بالفعل عملية إعادة بناء لقائمته.
السؤال الحقيقي لن يكون ما إذا كان سيتي قادراً على الفوز، بل ما إذا كان قادراً على النجاح من دون الرجل الذي صنع هويته الحديثة. فغوارديولا لم يترك فريقاً فقط، بل ترك معياراً يصعب الوصول إليه. والآن تبدأ مهمة ماريسكا: إرث يجب احترامه، لكن هوية جديدة يجب بناؤها.
نبض