ثمن العلامة التجارية يفرض منطقاً جديداً على بورصة البدلاء
لم تعد قيمة اللاعب في سوق الانتقالات مرتبطة فقط بما يقدمه من أداء داخل الملعب، وباتت الأندية الكبرى تضيف قيمة للاعبيها بمجرد انضمامهم إلى منظوماتها، حتى إن لم تسنح لهم الفرصة الكافية لإثبات أنفسهم.
تبرز هنا ظاهرة يمكن تسميتها "ضريبة النادي الكبير"، حيث لا يبيع النادي لاعبه استناداً إلى أرقامه فقط، بل يضيف سعراً بناءً على البيئة التي أتى منها اللاعب وقيمة الشعار الذي حمله، وهذا الواقع يجعل دكّة البدلاء استثماراً مربحاً في سوق الانتقالات.
ليام ديلاب وتشيلسي
حالة تشيلسي مع اللاعب ليام ديلاب تبرز هذا الأمر بوضوح، بعدما أبدى نوتنغهام فورست اهتمامه به في السوق الحالية، وطالب النادي اللندني بمبلغ يفوق 50 مليون جنيه إسترليني، رغم أن تعاقده معه كان العام الماضي مقابل 30 مليوناً فقط.
اللافت أن ديلاب سجل ثلاثة أهداف فقط في 47 مباراة، لكن تشيلسي قيّم اللاعب وفقاً لقوة البيئة التنافسية والشعار الذي ارتداه، مما يمكن أن يزيد من قيمته عند منحه دوراً أكبر.
هذه الظاهرة ليست بجديدة في سوق الانتقالات، حيث طبّق نادي ليفربول النهج نفسه مع اللاعب ريان بريوستر، فباعه إلى شيفيلد يونايتد مقابل 23.5 مليون جنيه إسترليني عام 2020، مع امتلاك نسبة من بيعه المستقبلي لأي نادٍ تبلغ 15%، رغم أنه لم يثبت نفسه مع الفريق الأول.

وتكرر الأمر مع دومينيك سولانكي، الذي انتقل إلى بورنموث مقابل نحو 19 مليون جنيه استرليني بعد تجربة غير مثمرة مع ليفربول، إذ سجل هدفاً واحداً فقط في 27 مباراة مع الفريق، قبل أن يصبح لاحقاً من أبرز مهاجمي الدوري الإنكليزي.
كول بالمر أحد نجوم تشيلسي
هذه الأمثلة تدل على أن اللاعب الذي لا يجد مكاناً أساسياً في نادٍ كبير لا يُعدّ بالضرورة فاشلاً، بل ربما موهبة لم تحصل على فرصتها الحقيقية بسبب شدة المنافسة.
وبذلك، لم تعد القيمة السوقية تُقاس بعدد الأهداف والمشاركات فقط، بل أضيفت إليها قوة الشعار والبيئة التي تطوّر فيها اللاعب، لتتحول دكة بدلاء الأندية الكبرى إلى بورصة تبيع الأندية من خلالها لا فقط ما قدّمه اللاعب، بل ما قد يقدّمه مستقبلاً.
نبض