ما هي الدول العربية التي تدعم إنفانتينو؟
وتأتي هذه التطورات في ظل التحديات المقبلة التي تواجه المنظومة الكروية، والبحث عن استقرار يقود اللعبة نحو مراحل جديدة من النموّ والتطوير.
وفي إطار هذه المنافسات والتجاذبات، تتكثف التحركات الرياضية من مختلف الأقاليم لضمان توازن القوى داخل المؤسسة الرياضية الأكبر في العالم.
وتسعى القيادات الرياضية لتأكيد أهمية استمرار المشاريع التنموية وتعزيز حضور كافة القارات في مراكز صنع القرار.
وسط هذه الأجواء، تبرز كتلة دعم إقليمية وقوية تعلن موقفها بوضوح للوقوف مع القيادة الحالية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على المكتسبات التي تحققت وإرساء حالة من الاستقرار الإداري للمرحلة المقبلة.
اقرأ أيضاً: جياني إنفانتينو... رئيس "فيفا" الهادئ والمثير للجدل
تحدّيات مالية وانتقادات حادّة لرئيس "فيفا"
يواجه رئيس "فيفا" انتقادات واسعة ترافقت مع طروحات متعلقة بمشروع استثماري ضخم يستهدف إعادة هيكلة بعض الحقوق التجارية الخاصة بمسابقات الاتحاد الدولي، قُدرت عوائده بنحو 4.2 مليارات دولار أميركي.
وقد دفعت الاعتراضات المتزايدة من اتحادات قارية بارزة رئيس الاتحاد الدولي إلى التراجع عن المضيّ قدماً في هذا المشروع.
ورغم الهجمات والدعوات المطالبة برحيله، يتطلع إنفانتينو للاحتفاظ برئاسته لـ"فيفا" لأربع سنوات مقبلة، مراهناً على الشراكات القوية والدعم المتواصل من مختلف الدول حول العالم لتجاوز هذه الأزمة السياسية والإدارية.

6 دول عربية تدعم إنفانتينو
وأعلن رؤساء 6 اتحادات عربية حتى الآن رسمياً تأييدهم لإنفانتينو في الانتخابات المقبلة، في ظلّ ثقتهم بقدرته على مواصلة مسيرة تطوير كرة القدم.
وأكد ستة رؤساء اتحادات عربية دعمهم لإنفانتينو، الذي يمر بأزمة عقب فشل خطة الاستثمار الخاص.
وشملت هذه الدول قطر ومصر ولبنان والسودان وموريتانيا، إضافة إلى المغرب، الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030.
ويسعى إنفانتينو لإعادة انتخابه العام المقبل، بينما يواجه تمرداً صريحاً بعدما دعته ثلاثة اتحادات قارية، هي الاتحاد الأوروبي (يويفا) والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، إلى الاستقالة بسبب محاولته جلب استثمارات خاصة إلى بطولات "فيفا" بما فيها كأس العالم، والتي دفعته الضغوط إلى التخلي عنها.
وجاء في بيان مشترك لرؤساء الاتحادات الستة أنه "إدراكاً منا للدور المهم الذي تقوم به كرة القدم العربية في التقريب بين الشعوب وتعزيز التعاون بين اتحادات كرة القدم في جميع أنحاء العالم العربي، فإننا نعرب عن دعمنا الكامل للسيد جياني إنفانتينو رئيس فيفا، ونجدد ثقتنا بقيادته والتزامه المستمر بتنمية كرة القدم في كل أنحاء العالم".
وذيّل البيان بتوقيع رئيس الاتحاد القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري وكذلك رؤساء اتحادات لبنان والمغرب والسودان وموريتانيا.
ويشغل أربعة من الموقعين الستة عضوية مجلس "فيفا"، وهم القطري آل ثاني، والمصري هاني أبو ريدة، والمغربي فوزي لقجع، والموريتاني أحمد يحيى.
وقدّر الموقعون "بشدة الجهود المستمرة التي يبذلها السيد إنفانتينو لتطوير كرة القدم عالمياً وتوسيع الفرص في جميع المناطق... ".
وأعربوا عن تطلعهم "إلى مواصلة تعاوننا الوثيق معه من أجل مستقبل أقوى وأكثر ازدهاراً لكرة القدم العالمية، وتوسيع الفرص وتعزيز مساهمة كرة القدم العربية في اللعبة على الصعيد العالمي".
مزيد من سحب الدعم لإنفانتينو
في المقابل، انضمّت إيرلندا إلى قائمة متزايدة من الدول التي سحبت دعمها لإنفانتينو.
وقال الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم في بيان إنه بعد اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد "اتُّخذ قرار بسحب خطاب الدعم الذي قدّمه الاتحاد في وقت سابق من العام".
وأرسل الاتحاد خطاباً إلى "فيفا" يوضح أسباب قراره، و"أبدى امتنانه للدعم الذي يقدّمه فيفا لكرة القدم الإيرلندية"، لافتاً إلى أن "الأحداث الأخيرة أثارت مخاوف كبيرة بشأن الحوكمة والشفافية وغياب التشاور الفعال".
وتضمّن الاقتراح، الذي سحبه إنفانتينو، منحة بقيمة 20 مليون دولار للاتحادات الأعضاء للدورة المالية المقبلة، وهو مبلغ كان من الممكن مضاعفته لو وقعت الاتحادات على الصفقة.
لا يزال لدى إنفانتينو حلفاء
ويبلغ عدد الاتحادات الأعضاء في "فيفا" 211 عضواً. ورغم معارضة الاتحادات القارية الثلاثة، التي تمثل 136 بين 211 اتحاداً عضواً ستصوّت في انتخابات رئاسة "فيفا" في آذار/مارس المقبل، لا يزال لدى إنفانتينو عدد من الحلفاء في عالم كرة القدم.
وتنتمي بعض الاتحادات العربية الستة التي دعمت إنفانتينو للاتحاد الآسيوي للعبة، الذي عبّر عن خيبة أمله عند الإعلان عن خطة إنفانتينو.
ويظهر دعم الاتحادات الوطنية الستة لرئيس "فيفا"، أن التصويت الجماعي يبدو مستبعداً، وإن اتخذت الاتحادات القارية نفسها موقفاً واضحاً، إذ يملك كل اتحاد وطني صوتاً واحداً.
وسيحتاج إنفانتينو، الذي يحظى بدعم الاتحاد الأفريقي (كاف) إلى أغلبية بسيطة تبلغ 106 أصوات إذا واجه منافساً واحداً فقط في انتخابات العام المقبل.
أما إذا بلغ عدد المرشحين ثلاثة أو أكثر، فسيحتاج إلى أغلبية الثلثين، أي 141 صوتاً، في الجولة الأولى من التصويت.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل كان التعثر المالي وراء وفاته؟
نبض