محمد صلاح من طرابزون؟ رواية تركية تفجّر مفاجأة بشأن أصول نجم مصر
أعاد تقرير صحافي تركي فتح ملف أصول النجم المصري محمد صلاح، بعدما طرح رواية تربط جذور عائلته بمنطقة طرابزون الواقعة شمال شرقي تركيا، وتحديداً بقضاء دَرَنَك بازارِي، في ادعاء أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والإعلامية التركية.
ونشرت صحيفة "تاكا" التركية تفاصيل الرواية، مستندة إلى بحث أعدّه علي غالب يوجَل، المحاضر في قسم التربية البدنية بجامعة أماسيا، والذي قال إن رحلة البحث في نسب محمد صلاح تقود إلى عائلة تركية تُعرف باسم "إكشيوغلو".
عائلة "إكشيوغلو" بداية الخيط
بحسب الرواية التي أوردها الباحث التركي، فإن عائلة إكشيوغلو تمتلك امتدادات تاريخية في مناطق مختلفة من الأناضول خلال الحقبة العثمانية، قبل أن تتفرع عائلاتها وتنتقل إلى مناطق متعددة.
ويرى البحث أن أحد فروع هذه العائلة ارتبط لاحقاً بمصر، وهو ما يشكل، وفق الرواية، نقطة الاتصال المحتملة بينها وبين عائلة محمد صلاح.
إكشي علي باشا... حلقة في سلسلة النسب
ويعود الباحث في تتبعه للنسب إلى شخصية عثمانية تُعرف باسم "إكشي علي باشا"، مشيراً إلى أنه كان من المقربين من السلطان محمد الفاتح.
ووفق التقرير، فإن إكشي علي دُفن في المنطقة التي تحمل اسمه ضمن قضاء دَرَنَك بازارِي بولاية طرابزون، فيما تفرقت ذريته لاحقاً في عدد من مناطق الأناضول والدولة العثمانية.
ويشير البحث إلى أن بعض فروع العائلة استقرت في أوردو وريزه، بينما اتجه فرع آخر إلى مصر.
كيف ارتبطت العائلة بمصر؟
وتتضمن الرواية اسم "إكشيزاده بند الله"، الذي يصفه البحث بأنه شخصية دينية ارتبطت بالشيخ الصوفي خالد النقشبندي.
ووفق ما أورده التقرير، فإن أحد فروع عائلة "إكشيوغلو" انتقل إلى مصر، ويعتقد الباحث أن أجداد محمد صلاح ينحدرون من هذا الفرع، بينما بقيت فروع أخرى من العائلة في تركيا، ومنها منطقة دَرَنَك بازارِي.
اسم آخر يظهر في الرواية
ولم تتوقف الرواية عند هذا الحد، إذ تناول التقرير شخصية يوسف شوقي الأفندي الأوفي، الذي ارتبط بدوره بالطرق الصوفية وبالشيخ النقشبندي.
وذكر التقرير أن يوسف شوقي الأفندي حظي بمكانة لدى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وأنه أقام لفترة في مصر بناءً على تكليف من السلطان، حيث شارك في مراجعة بعض كتب الحديث التي كانت تُطبع هناك.
كما أشار التقرير إلى وجود مخطوطات وكتب مرتبطة به في منزله بمنطقة كوندو في دَرَنَك بازارِي، إلى جانب ضريح موجود في مقبرة العائلة.

هل أصول محمد صلاح تركية فعلاً؟
رغم التفاصيل التي تضمنها البحث، فإن الحديث عن أصول تركية لمحمد صلاح لا يمكن اعتباره حقيقة تاريخية مثبتة حتى الآن.
فالرواية تستند إلى بحث علي غالب يوجَل وإلى ما أشار إليه من سجلات ووثائق أرشيفية عثمانية، لكن التقرير المنشور لم يعرض وثائق الأرشيف الأصلية أو سلسلة نسب موثقة بشكل مباشر تربط عائلة محمد صلاح الحالية في مصر بعائلة "إكشيوغلو" الموجودة في طرابزون.
وبالتالي، تظل الرواية في إطار فرضية بحثية تحتاج إلى وثائق إضافية ومراجعة مستقلة للتأكد من صحتها، ولا يمكن الجزم بناءً عليها وحدها بأن قائد منتخب مصر ينحدر من أصول تركية.
الباحث يواصل البحث عن الحقيقة
وبحسب الصحيفة التركية، يعتزم علي غالب يوجَل مواصلة البحث في تاريخ عائلة محمد صلاح، مع التركيز على الفروع التي يُعتقد أنها غادرت الأناضول واتجهت إلى مصر.
وقد تكشف أبحاث لاحقة، في حال ظهور وثائق تاريخية أكثر وضوحاً، مدى صحة هذه الرواية التي ربطت بين نجم الكرة المصرية ومدينة طرابزون التي أصبح يمثلها حالياً داخل الملاعب التركية.
نبض