الرخصة الأفريقية تكشف أزمة الكرة المصرية

رياضة 28-07-2026 | 01:45

الرخصة الأفريقية تكشف أزمة الكرة المصرية

استمرار المراهنة على الحلول الودية والتسويات المستعجلة في اللحظات الأخيرة يضر بسمعة الكرة المصرية أمام الهيئات الرياضية الدولية
الرخصة الأفريقية تكشف أزمة الكرة المصرية
لاعبو فريق الزمالك. (وكالات)
Smaller Bigger

شهدت الأوساط الرياضية حسم ملف تراخيص الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية، عقب إعلان منح الرخصة القارية رسمياً لنادي الزمالك ليتأكد مشاركته في دوري أبطال أفريقيا مع نادي بيراميدز، بينما يتجه النادي الأهلي للمشاركة في كأس الكونيفدرالية مع زد.

هذا المشهد، الذي انتهى عند حدود القرارات الرسمية وتحديد خريطة التمثيل القاري، يظل مجرّد "القشرة السطحية" لأزمة إدارية وتنظيمية أكثر عمقاً تعيشها كرة القدم المصرية منذ سنوات طوال.

عبور هذه العقبة بمنح الرخصة والاستقرار على خريطة المشاركات القارية للأندية المصرية لا يعني إغلاق الملف، بل يضع المنظومة بأكملها أمام حقيقة غائبة: كرة القدم الحديثة لم تعد تتحمل إدارة الهواة. فمتابعة تفاصيل الأزمة الأخيرة وحبس الأنفاس حتى اللحظات الحاسمة قبل إغلاق المهلة الزمنية المحددة عبر نظام التراخيص الإلكتروني (CLOP) التابع للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، لا تعكس سوى استمرار العمل بمنطق "إطفاء الحرائق".

وكشفت تلك الواقعة أنّ مسألة الالتزام بالمقاييس المالية واللوائح المنظمة، وتسوية النزاعات والقضايا المرفوعة أمام الاتحاد الدولي (فيفا)، لم تعد مساراً مؤسسياً مُخططاً له داخل أروقة الأندية، بل أصبحت رهاناً على الساعات الأخيرة والحلول الخاطفة لتفادي العقوبات والهروب من الاستبعاد القاري، وهو ما ينأى بالرياضة المحلية عن أدنى معايير الاحتراف الحقيقي.

وتتجسد الإشكالية الحقيقية للعبة في مصر في تلك الفجوة الواسعة بين آليات إدارة المسابقات محلياً والصرامة التي تفرضها المؤسسات الدولية والقارية. ففي الوقت الذي تعتمد فيه الاتحادات المتطوّرة قواعد مالية صارمة، وتفرض رقابةً استباقية تجبر الأندية على الموازنة بين إيراداتها والتزاماتها لمنع تراكم الديون والمستحقات، تُدار المنظومة المحلية في كثير من الأحيان بمنطق التوازنات والمسكنات الموقتة.

هذا التردد الإداري وغياب الشفافية المطلقة يحوّلان تطبيق القانون من إجراءٍ طبيعي وروتيني إلى ساحة للشكوك والتراشق الإعلامي والتجييش الجماهيري.

ضرر في سمعة الكرة المصرية

واستمرار المراهنة على الحلول الودية والتسويات المستعجلة في اللحظات الأخيرة يضر بسمعة الكرة المصرية أمام الهيئات الرياضية الدولية. فالأنظمة الحديثة في إدارة كرة القدم لا تعترف بالثقل الجماهيري أو التاريخ الرياضي، بل تتعامل حصراً مع أرقام، ومستندات موثقة، وتحويلات بنكية تتطابق مع الشروط والمواعيد المحددة.

 

جمهور الزمالك في المدرجات. (وكالات)
جمهور الزمالك في المدرجات. (وكالات)

 

استعادة الهيبة الحقيقية للكرة المصرية واللحاق بالتطوير الإقليمي والدولي يستوجبان الانتقال السريع من مرحلة تسيير الأعمال والحلول الموقتة إلى مرحلة بناء منظومة احترافية صلبة، من خلال إعادة هيكلة شاملة للوائح التراخيص والقواعد المالية محلياً، بحيث تُطبق معايير الشفافية والمساءلة على كل المعنيين بلا استثناءات أو حسابات خاصة، تجعل من سيادة اللوائح ومبادئ النزاهة المالية قاعدةً ثابتة، لا استثناءً يُطارد في الدقائق الأخيرة.

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 7/27/2026 9:39:00 AM
ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا يوضح لـ"النهار"
أوروبا 7/26/2026 2:17:00 PM
أصدرت الشرطة مواصفات للمشتبه به، مشيرة إلى أنه نحيف البنية، يبلغ طوله نحو 1.90 متر، ذو شعر أسود، وكان يرتدي سترة سوداء بغطاء للرأس (هودي) وسروالاً أبيض.
لبنان 7/27/2026 11:00:00 AM
ما الذي يجعل نشاط حركة "عوري تسافون" التي تعني "استيقظ أيها الشمال"، غير قادرة على أخذ موافقة الحكومة الإسرائيلية والقوى العسكرية للدخول إلى جنوب لبنان أو الاستيطان؟