أبرز ردود الفعل بعد نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين
اعترف مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني بأن إسبانيا كانت الفريق الأفضل، عقب خسارة منتخب بلاده 0-1 بعد التمديد في نهائي كأس العالم 2026.
وسجل البديل فيران توريس هدف الفوز في الشوط الإضافي الثاني، لتنجح إسبانيا أخيراً في اختراق دفاع الأرجنتين التي أكملت المباراة بعشرة لاعبين، وتحسم المواجهة على ملعب ميتلايف في نيوجيرزي.
وكان أبطال أميركا الجنوبية، بقيادة نجمهم ليونيل ميسي، يطمحون لأن يصبحوا أول منتخب يحرز لقبين متتاليين في كأس العالم منذ عام 1962.
وقال سكالوني: "كانوا المنتخب الأفضل، هذه هي الحقيقة، لكنني سأحتفظ بذكرى فريقي، وبما حققوه، وبقيمة الوصول إلى هذه المرحلة".
أضاف: "يجب أن نمنح هذا الإنجاز قيمة كبيرة لأنه يتطلب جهداً هائلاً".
وأكد سكالوني أن منتخبه يجب أن يتقبل الهزيمة بنفس الروح التي احتفل بها بنجاحاته الأخيرة، مضيفاً: "نحن متواضعون في الفوز، ويجب أن نكون كذلك في الخسارة أيضاً. اليوم نثبت أننا نعرف كيف نخسر".
أضاف: "خسرنا المباراة ونتقبل ذلك، لكن هذا لا يعني أن نتوقف عن الحياة أو ننسى كل ما قمنا به للوصول إلى هنا".
كما شكر الجماهير على دعمها الاستثنائي طوال بطولة 2026: "أود أن أقول للجماهير ولاعبيّ وللبلاد إننا قدمنا كل ما لدينا".
أضاف: "وصلنا إلى هنا ونحن ندرك حقيقة الموقف، لكن عندما يترك اللاعبون كل شيء على أرض الملعب، كما فعلوا اليوم، فإن ذلك يقدم مثالاً رائعا لشعبنا وبلادنا. يجب أن ننهض مجددا، فلا يوجد طريق آخر".

إنجاز غير مسبوق للأرجنتين في كأس العالم
ورأى سكالوني (48 عاماً) أن بلوغ الأرجنتين النهائي للمرة الثانية توالياً إنجاز يستحق التقدير.
وقال: "أنا بالتأكيد أقدّر مركز الوصيف، لأن الوصول إلى هنا يتطلب الكثير، وأعتقد أنه يستحق تقديرا كبيرا".
أضاف: "بطبيعة الحال كنا نرغب في الفوز، لكنني في النهاية أشعر بالامتنان. هذه هي الكلمة الوحيدة التي أملكها، إلى جانب الحزن بالطبع".
تابع: "لكن عندما تقدم كل ما لديك بهذه الطريقة، سواء لعبت جيداً أم لا، فمن الصعب جداً أن تجد ما تلوم نفسك عليه".

مدرب إسبانيا: اضطررنا إلى المعاناة
قال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي إنه كان يعلم أن منتخب بلاده "سيضطر إلى المعاناة" من أجل هزيمة الأرجنتين.
وقال بعد تسجيل مهاجمه فيران توريس هدف الفوز في الدقيقة 106: "كان ينبغي أن نسجل في وقت أبكر، لكن الحارس قام بعدة تصديات. كان يجب أن نكون أفضل في إنهاء الهجمات، لكنها مباراة نهائية في كأس العالم وكنا نعلم أننا سنضطر إلى المعاناة".

وأضاف المدرب أنه يشعر "بفخر كبير، خصوصا تجاه هذا الجيل من اللاعبين الذين نشأوا على فكرة أن يكونوا أفضل فريق، وأن يقدموا أفضل ما لديهم، وأن يكونوا قدوة كمجموعة وفريق وعائلة".
وتابع: "هؤلاء اللاعبون يملكون إمكانات وموهبة استثنائية. إنه لشرف أن أرافقهم في هذه الرحلة. أشعر بتأثر كبير. هؤلاء اللاعبون فازوا بكل شيء، وهم نموذج يحتذى به لإسبانيا وللشباب الإسباني".
وأحرزت إسبانيا لقبها الثاني بعد 2010 في جنوب أفريقيا.

هدف فيران توريس كان "لـ47 مليون شخص"
أكد فيران توريس صاحب الهدف الذي منح إسبانيا لقب كأس العالم بعد فوزها على الأرجنتين 1-0، أن هدفه كان "لـ47 مليون شخص، وليس لي ولا للاعبين الـ26".
قال مهاجم برشلونة، في إشارة إلى العدد التقريبي لسكان إسبانيا: "في النهاية، الهدف كان لـ47 مليون شخص، وليس لي ولا للاعبين الـ26".
وأضاف: "كان القدر مكتوبا أن نفوز بعيدا عن جماهيرنا، لكننا جعلناهم يشعرون بأنهم أقرب ما يكون إلينا".
وتابع فيران الذي اختير أفضل لاعب في المباراة النهائية رغم دخوله من مقاعد البدلاء: "تعرضت لانتقادات كثيرة خلال كأس العالم، لكن القدر مكتوب، وشكرا لله الذي يمنحني دائما القوة للاستمرار".
واعترف المهاجم بصعوبة الفوز بالمباراة النهائية من أجل إضافة نجمة ثانية على قميص "لا روخا".
قال "في النهاية، كل النهائيات صعبة. عندما يكون ميسي في الفريق المنافس ينتابك ذلك التوتر، لكننا وثقنا دائما بكرة القدم التي نقدمها وبأنفسنا".

وأشاد مارك كوكوريا بالدفاع "المذهل" للمنتخب الإسباني بعد إحرازه لقبه الثاني في كأس العالم.
واستقبل فريق المدرب لويس دي لا فوينتي هدفا واحدا فقط في مبارياته الثماني خلال نسخة 2026 من البطولة، وهو أقل عدد من الأهداف يستقبله أي منتخب في مشوار تُوّج فيه بلقب كأس العالم.
وكانت بلجيكا المنتخب الوحيد الذي نجح في هز شباك إسبانيا، وذلك في الدور ربع النهائي في لوس أنجليس.
وقال كوكوريا الذي أتمّ أخيراً انتقاله من تشيلسي الإنكليزي إلى ريال مدريد الإسباني: "عندما لا تستقبل أهدافا، أعتقد أن الفوز يصبح أسهل بكثير".
تابع: "لقد قمنا بعمل مذهل من هذه الناحية طوال البطولة، وليس المدافعون وحارس المرمى فقط، لأنني أعتقد أنها مسؤولية جماعية. في النهاية، يتعلق الأمر بأن يقدّم الجميع التضحيات. نهاجم معا وندافع معا. وهذا أحد مفاتيح هذا الفريق".
وأضاف الظهير الأيسر البالغ 27 عاما أن إسبانيا التي سبق أن أحرزت كأس العالم عام 2010، بات بإمكانها أخيرا الاسترخاء.
وقال: "الآن حان وقت الاحتفال. جئنا إلى هنا بهدف واضح، وأمضينا 50 يوما، أو ما يقارب 50 يوما في المعسكر، والآن حان وقت أن نكون معا، ونستمتع بكل لحظة، ونستعيد الذكريات، وفوق كل شيء أن نفصل أنفسنا عن الضغوط. أعتقد أننا نستحق حفلة كبيرة".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الصغير ترى أنها "السائقة الماهرة" التي تستطيع قيادة سيارة الحقوق والحريات عكس اتجاه السير الذكوري للمجتمعات العربية، وتستطيع أن تبلغ بها بر الأمان، أما بقية النساء في الشارع، فحمقاوات وبطيئات ولن يُجدن التراقص بين المسارات.
نبض